شرح المقامات الحريرية - الشريشي - ط العامرة العثمانية 01-02

احمد بن عبدالمؤمن القيسي الشريشى ابي العباس

کتاب کا متن

تصویری کتاب

لم يتم جماله ولا استو فى احتواؤه على الفوائد واشتماله الاببركة مولانا الخليفة واقتران اسمه الكريم باسم ولى عهده المستحق للتقديم في هذه الصحيفة فالحمد لله على التوفيق لخدمتهم والمعونة على شكر نعمتهم والتعرض لخيرى الدنيا والآخرة فى ظال حرمتهم وقد بذات فى الخدمة جهدى وأبرزت من فوائد هذا التأليف أنفس | ماعندى ولم أتعاط قياما بكل الواجب ولا وفاء بجميع الحقى الراتب فالقول يقصر عن التحصيل وليس الى مطاولة الطود ومكاثرة اليم من سبيل وقد كنت حين أتممت هذا التأليف والقيت عن كاهلى الاعباء التي له والتكليف وجلوته كالحسناء ألقت فى المنصة النصيف كثرت خطابه الى من البلدان وتواردت عليه رغبات الاستجادة والاستحسان فقلت حتى يتشرف بلثم اليمين العليا ويتخصص بقبول امام الدين والدنيا فمن بابه الاسمى يلتقط دره المنظوم وببركاته يسطع مسكه العبيق المختوم * وها أنا أشرع ببركة الله وبركة خليفته المبارك الاهدى و بنجله المتقلد منه صفة وعهدا في شرح الخطبة كلمة كلمة وايضاحها حتى لا أدع لفظة مبهمة ثم أشرح المقامات على الولاء وأسلك الجمع بين الايجاز والاستيفاء ولا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآ له وسلم أفضل التسليم
شرح الصدر
(بسم الله الرحمن الرحيم) (اللهم انا محمدك ) اللهم اسم خصصته الميم المشددة في آخره بنداء البارى سبحانه والتزم معها حذف حرف اللهم انا نحمدك على ما علمت النداء لوقوع الميم خلف اعنه ولمحل اللام في أوله لانه لا يلى حرف النداء لام التعريف الا في قولهم يا الله لتكون من البيان والهمت من اللام الزائدة نائبة عن حرف أصلى وهى همزة اله فصارت كالأصلى وفى غير هذا الاسم تتجرد اللام للزيادة التبيان كما محمدك على في أول الاسم ويا زائدة في أوله كذلك وهم الجميع التخصيص الاسم وازالة شياع التنكير عنه فلما تقاربا في ما أسبغت من العطاء المعنى وتشابها في الزيادة وطلب كل واحد منهما أن على الاسم دون صاحبه ترك استعمال الجمع بينهما فى أول وأسبلت من الغطاء ونعوذ الاسم الا في ضرورة الشاعر لاقامة الوزن وأما اللام في قولهم يا الله فلما كانت نائبة عن حرف أصلى خفيت بك من شرة اللسن وفضول زيادتها فلما زادوا الميم في آخره فضحت اللام وشهرت معنى الزيادة فامتنعت يا من أوله الاعند الضرورة الهدر كما نعوذ بك من معرة كامتناعها في الرجل والغلام فلما كانت الميم هى الموجبة لمنع باجمل الاسم معها معنى بإقصار مختصا بالنداء اللكن وفضوح الحصر
ww.
"
ممتنعا من غيره ومحمدك معناه نثنى عليك بأتم وجوه الثناء كلها فيدخل تحته الشكر والشكر ثناء يقابل به معروف وفى الحديث الحمد رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره والحمدذ كرالرجل بما فيه من صفات جليلة والشكرذ كره بماله من أفعال جزيلة من قوله - م دابة شكو راذا ظهر بها من السمن فوق ماتأكل من العلف ويقال أشكر من بر وقة وهي شجرة معروفة تخصب بأدنى مطر و يؤكد الفرق بينهما أن الحمد في مقابلة الدم والشكر في مقابلة الكفر فاختلاف نقيضهما دليل على اختلافهما في أنفسهما (البيان) وضوح المعنى وظهوره و التبيان) تفهم المعنى وتبينه والبيان منك لغيرك والتبيان منك لنفسك مثل التبيين تقول بينت ) التي الغيرى بيا ناو تبينته أنا تبيا ناو قد يقع التبيان بمعنى البيان حكى أبو منصو رالأزهرى رحمه الله بينت الشيء تبينا وتبيا نا قال تعالى تبيانا لكل شيء أى يبين للكافيه كل ما تحتاج اليه أنت وأمتك من أمر الدين فهو لفظ عام أريد به الخاص وقد يقع البيان لكثرة الكلام ويعد ذلك من النفاق قال النبي صلى الله عليه وسلم الحياء والعى شعبتان من الايمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق خرجه الترمذى وقال العى قلة الكلام والبذاء الفحش والبيان كثرة الكلام ( ألهمت) نبهت عليه وفهمته وأسبغت أعمت وكثرت و (أسبلت) أطلت و ( الغطاء) أراد به ستر الله على عبده (نعوذ) أى نستجير (شرة) حدة و ( اللسن) حدة اللسان واد لاله على الكلام (فضول) زوائد) (الهند) اكثار الكلام بغير فائدة (معرة) شدة وصعوبة والمعرة العيب والعار وقيل هي كل ما يؤذيك وفلان يمرقومه أى يدخل عليهم مكروها يلطخهم به وأصله من العرة وهى الفعلة القبيحة أو من العز وهو الجرب و(اللكن) احتباس اللسان عند الكلام (وضوح) شهرة وفضيحة الحصر) العى وحصر حصرا اذا أعيا واستحيا أوضاق صدره واستعاذ من شرة اللسن لانه من اقتدر على الكلام أداه الى المطاولة في الجدل وتصوير الباطل في صورة الحق وفيه اثم على فاعله وأصل الشرة القلق والانتشار ومنه الشر وقد شر بشر ومنه شرر النار ثم استعاذ من ضدها وهى المعرة لان صاحبه الا يتم لفظه فيشين بذلك نفسه ويقصر عن مراده