شرح المقامات الحريرية - الشريشي - ط العامرة العثمانية 01-02

احمد بن عبدالمؤمن القيسي الشريشى ابي العباس

کتاب کا متن

تصویری کتاب

فذاكرته بما قيل فيمن ألف بين كلمتين ونظم بيتا أو
كالحافظ على العمال فكان يخرج في الأبردين يتمشى فى ضفتى دجلة والفرات ويصقل خاطره بنظر الحضرة والمياه فلم ينقض فصل العمل الاوقد اجتمع له ما تنا مقامة فخلص منها خمسين وأتلف البواقي وصدر الكتاب ورفعه الى السلطان فباغ عنده أسنى المراتب (قوله فذاكرته ما قيل فيمن ألف بين كلمتين ونظم بيتا أو بيتين) قال أبو عمرو بن العلاء الانسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس مالم يضع كتابا أو يقل شعر او قال العتابي من صنع كتابافة د استشرف للمدح والذم فان أحسن فقد استهدف الحد و الغيبة وان أساء فقد تعرض للشتم بكل لسان . غيره من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس وقال حسان وانما الشعر عقل المرء يعرضه على البرية ان كيسا وان حمقا وان أحسن بيت أنت قائله . بيت يقال اذا أنشدته صدقا
يتيز واستقلت من هذا واستقلت) طلبت الاقالة (المقام) موضع القدمين وأنت قائم (بحار ) يتحير ( يفرط) يسبق الوهم) الغلط المقام الذى فيه بحار الفهم يسير غور العة يسبر غور العقل يختبر قدره ومنتهاه وأصله في الجراحات يختبر غورها أي بعد قه رها و المسمار الحديدة التي يقاس
بها مقدار غور الجراحة وسيرها قاسها به يفعل ذلك الطبيب للقصاص أو للدواء ويقال الحديدته السبار و المسيار
و يفرط الوهم ويسبر غور والمسير والمكحل والميل والمرود و المجراف ( تبين) تبين ( يضطر ) يلجأ حاطب ليسل) جامع المخطب بالظـلام العقل وتبين فيه قيمة المرء
وهذا مثل لأ ثم بن صيفى حكيم العرب ذكره أبو عبيد فى الامثال وقال اغما شبه محاطب الليل لانه ربما نهشته
في الفضل ويضطر صاحبه الحية أولسعة العقرب في احتطابه ليلا فكذلك المهذارر بما أصابه في اكثاره بعض ما يكره قال الفرزدق محتطب ليلا أساور هضبة * أناه بها في ظلمة الليل حاطبه

الى أن يكون محاطب ليل أو جالب رجل وخيل وقلما سلم مكثار أو أقيل له عنار وأبين من تفسيره أن حاطب الليل لا يبصر ما يحتطب فهو يؤلف بين الخطب الكبير والصغير والقوى والضعيف
والجيد والردى فكذلك المكثار يأتي بالضعيف من الكلام والقوى والجيد والردى فشبهه لذلك بالحاطب فلما لم يسعف بالاقالة ولا وأراد (بجالب رجل وخيل) ما أراد بحاطب الليل لان الراجل ضعيف والفار س قوى و (المكثار) الكثير أعفى من المقالة البيت دعوته الكلام قال النبي صلى الله عليه وسلم من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنو به ومن كثرت ذنوبه تلبية المطيع وبذلت في كانت النار أولى به ألا ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت (أقيل) أقيم ورفع ( عثار مطاوعته جهد المستطيع الكتاب وسقوط واقالة العائر ان ترفعه من سقطته ومنه الاقالة في البيع ونحوه (يسعف) يؤاتي وينيل الرغبة وأسعفت الرجل بمطلبه ساعدته عليه والاسعاف المصدر و ساعفته ساعفة قضيت ارادته (ولا أعفى من المقالة) فريحة جامدة وفطنة خامدة أى لم يعفنى من كلامه والحاحه وأعفيت الرجل وعافيته أزالت عنه ما يشق عليه وأصله الترك ومنه اعفاء وروية ناضبة وهموم ناصبة اللحية وهو أن يتركها على حالها ومنه عفا الله عنك (البيت) أجبت وقلت لبيك ( أنشأت) ابتدأت وأخذت
وأنشأت على ما أعانيه من
خمسين مقامة تحتوى على
أفعل (أعانيه) أعالج، وأصلها من العناء وهو التعب (قريحة) ذهن وأصله اماء البئر الذابح عند حفرها ومنه جدا القول وهزله ورقيق اللفظ القرحة للجراحة لأن أصلها مادة وشبه الذهن بذلك لما يتولد عنه من المعانى (فطنة) ذكاء والفطن الذكى وحزله وغررا البيان ودرره (خامدة ) ساكنة وحمدت النار سكن لهبها (روية تدبر وروات الأمر تدبرت كيف تصنعه وأصل الروية ومسلح الادب ونوادره الى
ما و شحتهابه من الآيات
الهمز واستعملت بغير همز (ناضبة) جافة ونصب الماء غارفي الارض ( ناصبة) متعبة وهم ناصب على معنى النسب
أى ذو نصب ولو جاء على القياس أقيل منصب لأن فعله أنصبه الهم وقال بشر ومحاسن الكتابات ورصعته تعناك هم من أمية منصب . وجاء من الأخبار مالا يكذب
فها من الامثال العربية ونصب نصبا أعيا من التعب (جزله ) غليظه ومتينه (غرر ) جمع غرة وهى خيار الشيء ومنه غرة الفرس وهو
واللطائف الأدبية
البياض في جبهته في علها للبيان مجازا (درره) جمع درة وهى الجوهرة العظيمة والكلام الحسن يشبه بالدرر والجواهر ( ملح) جمع ملحة وهى ملح الكلام نوادره) غرائبه وشحتها زينتها ( الكنايات) ضرب من الالغاز وأصل الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه أمالا بهام على جليسك أو لتعظيم أو لتحقير فالإبهام أن تذكر لفظا يفهم من ظاهره غير مرادك مثل قوله تعالى ما كيا عن هود عليه السلام حين قال له قومه انا لتراك في سفاهة قال يا قوم ليس بي سفاهة فليس في اللفظ زيادة على نفى السفاهة وقد تضمن الكلام التكذيب لهم والتعظيم مثل كناية الرجل بأبي فلات ترك اسمه وعدل الى كنايته تعظيم اله والتحقير أن يكون التي خسيسا فتأنف من ذكره فتذكره بغير اسمه مثل قوله تعالى كانا يا كلان الطعام فكنى عن الحدث بالا كل ما كان يتولد عنه (رصعته) نظمته وألصقت بعضه ببعض و تاج مرصع مزين بخرز و جوهر ينظم فيه (اللطائف الرقائق
والكلمة