القراءة النسقية سلطة البنية ووهم المحايثة - يوسف - ط العربية للعلوم

احمد يوسف

کتاب کا متن

تصویری کتاب

C
الشعرية والموقف الفكري والعقائدي والرؤيا، وتجليها في النص لمكتمل. ومن هنا فإن النص الشعري المتميز وهو باستمرار نص من الاحتمالات والإمكانيات، لا نص تقريري نص يمتلك أبعادا لا تتكشف إلا بعد لأي وأبعادا تتكشف خطوة خطوة؛ لأنه جوهريا نص ينبني على فجوة مسافة توتر بين بنيته السطحية وبنيته العميقة. وهذه الفجوة هي عالم الإمكانيات والاحتمالات والظلال والإيحاء والنغم الباطني الخفي، عالم التوتر القائم بين اللغة الاستعارية والكنائية ولغة التقريرية المباشر)). لقد حاول النقد الحداثي مواكبة مستجدات البحث العلمي في الغرب مع حرصه على ما يدعى بـ "التأصيل" تارة و التأسيس " تارة أخرى!!
يكشف هذا النص عن المكانة المرموقة التي تتمتع بها اللسانيات البنوية في خطاب الشعريات الحديثة وتقدم متصورا لمفهوم النص وطرائق قراءته التي يمكن إجمالها فيما يأتي:
1) علاقات النظم : أجزاء الجملة - التراكيب الجزئية.
(2) التوتر التركيبي : أجزاء الجمل - الجمل - المقاطع.
3) التوتر البنوي : ويحدث على صعيد التشابكات التي تنشأ عموديا في النص
لا أفقيا. 4) التوتر المتميز ويتم على صعيد المحور المنسقي بين الوحدات المكونة والوحدات التي تقع ضمن المحور نفسه.
5) التوتر الذي ينشأ بين النص وبين الشعريات في التراث بأكمله. والتركيز هنا على مقولة التوتر يسمح بفهم أوسع لجمالية التعدد والتشاكك؛ لأن انعدام الفجوة - في نظر كمال أبو ديب يعني تبخر الشعريات.
تقوم قراءة النص الشعري على أساس فكرة تناسل الجمل اللانحوية وفكرة معنى المعنى" التي هي مورد الشعريات ومطلب حذاق التيار السيميائي؛ ولا سيما أن الشعر الحديث - في جوهره – نسق سيميائي يتعامل دلالات الأشياء مع مع معاني الكلمات. ومن هنا اشترطت الشعريات في النص المتميز أن يكون قائما على الاحتمالات والممكنات، بمعنى أن النص الحداثي نص مفتوح -
لا
(1) نفسه، 58.
306