کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135235 |
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135235 |
تصویری کتاب
التي نعاني منها هو الجهل وما يقترن به او ما يخلفه واعني بذلك: الوعي البليد ولعل هذا هو الذي دفعه من دون اقرانه الى طلب العلم فرحل الى الرياض وهو في الثالثة عشرة وفيما بعد الى الحجاز وكان الانصراف الى طلب العلم في تلك الايام والتفرغ له محفوفا بالمصاعب وقسوة العيش وضنك الحياة ومرارتها وكان الطالب يعيش في الرياض في مكان للضيافة ملحق بالقصر الملكي وليس له من زاد الا القليل من التمر ولم يكن له اي معاش أخر وهي حياة لا يتحملها الا من عشق العلم وادرك انه سر الحياة ومعناها العميق وعندما استقر به الحال في الحجاز لم تكن حياته سهلة كما لم يكن عيشه ليناً فعمل في الهجانة وسكن معهم في قلعة اجياد واستطاع مع ذلك او برغمه أن يتلقى العلم في حلقات المسجد الحرام ثم اسعفه الحظ حين تأسس المعهد السعودي بمكة المكرمة فالتحق به وكانت الدولة تتكفل بسكن طلابه وأكلهم وشربهم وشيء من مصروف الجيب، وهي حياة لم تكن رخاء كما قد يتبادر الى البعض، فالمسكن كان في دار قديمة خربة اخنى عليها الدهر، وفي تلك الايام كان الاهالي في مكة يعتقدون ان مثل هذه الدور مسكونة بالجن ولا يسكن فيها الامضطر او ذو مسغبة وفاقة، وقد عانى الجهيمان الكثير من هذا المسكن وحدثت له حادثة طريفة رواها في كتابه مذكرات وذكريات من حياتي ولا أريد أن أذكرها هنا لا شجع القارئ على قراءة هذا الكتاب الذي لا يصور حياة الجهيمان وحسب بل يصور حياة جيل بأسره وكانت فرص الحياة والصعود في معراجها كثيرة وميسورة لمن يتخرج من المعهد السعودي وخصوصا اذا عمل في السلك الاداري وكثير من هؤلاء تسلموا فيما بعد مراكز عالية في الدولة وبعضهم تولى منصب الوزارة ولكن صاحبنا اختار مجال التدريس، ويبدو اننا لسنا بحاجة الى ان نجهد تفكيرنا في سر اختياره فقد سبق ان مر القول على ان الجهل كان العدو الاول الذي كرس الجهيمان حياته لمحاربته والقضاء عليه وسنجد انه سيقضي حياته كلها في التدريس والتنوير ومحاربة الوعي البليد محتملا في سبيل ذلك كل