سادن الاساطير والأمثال عبد الكريم الجهيمان قرن من العطاء

محمد عبدالرزاق القشعمي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

يجمع أكثر من تسعة آلاف مثل مثبتة في عشرة اجزاء و هو عمل لو تضافرت عليه لجنة مؤلفة من عشرة من الباحثين و تظاهرت عليه لنأت عن القيام به، وهو انجاز لا نستطيع ان نقدره حق قدره الا اذا ادركنا ان الامة النجدية امة شفهية ليس لها موسوعة علمية مكتوبة، ومثل هذه الامم تضع في العادة علومها وخبرتها وكل ما يتصل بمعايشها واخلاقها ووعيها الجمعي بل وضميرها في امثال يسهل حفظها وتداولها وانتقالها من جيل الى جيل، وهي في النهاية جماع تاريخ وسجل امة وذاكرتها الجمعية ولكن ما تحفظه الذاكرة يمكن ان يضيع خاصة مع الاخذ بأسباب التقدم وبضياعها يضيع تراث امة الى الابد، وما الأمة الاتراث وتاريخ ووعي تتشكل من خلاله هويتها وخصوصيتها ولو ضاعت هذه الامثال لضاع ذلك كله واندثر، وما اضيع القوم الذين يفقدون هويتهم فهذا الضياع يعني ضياع موقعهم في العالم الذي يعيشون فيه وامة بلا هوية هي امة مرشحة للزوال والفناء، وهذا يجعلنا ندرك الخدمة الجلى والعمل العظيم الذي قدمه الجهيمان لقومه وهو عمل لا يقوم به الا من احب بلده واخلص له وكان رائداً لاهله وامته وعسى ان يلقى جزاءه المشكور عند الله اولا وعند قومه وعشيرته وعند الانسانية التي ستنتفع حتما بهذه الامثال وتضمها الى ما لديها من التراث الانساني الخالد، وكم انا سعيد بكتابة هذه السطور التي تجعلني اقول في نهايتها بكل اعتزاز وفخر انني واحد من الذين عرفوا الجهيمان وتعلموا منه واحبوه ويتمنون ان يسيروا في الدرب الذي سار عليه، اطال الله عمر صاحبنا وحفظه ونفعنا بعلمه والله المحقق لكل الآمال والدعاء.