کتاب کا متن

تصویری کتاب

((
فلو أنها إحْدَى يَدِئَ رُزتُها ولكن يدى ماتت على إثرها يَدِى وليست ظرفيته بلازمة ، بل وقوعه ظرفا أكثر من وقوعه غير ظرف ، كقول النبي علي وقد سمع وجبة (۱) : ( هذا حجر قد رُمِى به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى في النار . الآن حين انتهى إلى قعرها ) . فالآن هنا في موضع رفع بالابتداء وحين انتهى خبره . وهو مبنى لإضافته إلى جملة مصدرة بفعل ماض . ومن وقوع الآن غير ظرف قول الشاعر (۲) : أ إلى الآن لا يبين ارعوا وك بعد المشيب عن ذا التصابي وبنى لتضمنه معنى الإشارة ، فإن معنى قولك أفعل الآن : أفعل في هذا الوقت وجائز أن يقال بنى لشبهه بالحروف فى ملازمة لفظ واحد ، فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يُصغر ، بخلاف حين ووقت وزمان ومدة . وقيل بنى لتضمن معنى حرف التعريف والحرف الموجود غير معتد به
وضعف هذا القول بين ؛ لأن تضمين اسم معنى اختصار ينا في زيادة ما لا يعتدّ
به ، هذا مع كون المزيد غير المضمن معناه فكيف إذا كان إياه ! وجعل الزمخشرى سبب بنائه وقوعه فى أول أحواله بالألف واللام ؛ لأن حق الاسم في أول أحواله التجرد منهما ثم يعرض تعريفه فيلحقانه كقولك مررت برجل فأكرمنى الرجل ، فلما وقع الآن في أول أحواله بالألف واللام خالف الأسماء وأشبه الحروف . ولو كان هذا سبب بنائه لبنى الجماء الغفير واللات ونحوهما مما وقع في أول أحواله بالألف واللام . ولو كانت مخالفة الاسم لسائر الأسماء موجبة لشبه الحروف واستحقاق البناء لوجب بناء كل اسم خالف الأسماء بوزن أو غيره ، وعدم ذلك مجمع عليه فوجب اطراح ما أفضى إليه
·
(۱) الحديث في رياض الصالحين ١٨/٤ عن أبى هريرة : ( كنا مع رسول الله لا إذ سمع وَجْبَةٌ فقال هل تدرون ما هذا ؟ قلنا الله ورسوله أعلم قال : هذا حجر قد رمى به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى إلى . الآن حين انتهى إلى قعرها فسمعتم وجبتها » . فالآن غير ظرف بل وقع مبتدأ خبره حين انتهى (۲) البيت من الخفيف . نسب لعمر بن أبي ربيعة ، ولم أجده في شرح ديوانه مع وجود ما يليق بالقافية . في الدرر ١٧٤/١ وفيه : ..... .. ارعواء لك ... والهمع ٢٠۷/۱ والمساعد ٥١٦/١ .
النار
۲۱۹