کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0065880 |
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0065880 |
تصویری کتاب
مقدمة الطبعة الثانية
لما كان هذا الكتاب لأوّل مرّة تحت الطبع كنتُ على جناح السفر، فتوالت علي أمور و عوائق قد ربطتني بالحبال السود و حالت بيني و بين الإشراف الكامل على تصحيح النسخ المطبعية ومقابلتها مع الأصل، فصدر الكتاب من الطبع و تطرّق بعضُ ما لم أحبّ أن يتطرق إليه .
و من ناحية أخرى إن الإنسان قلما يُرضيه في حياته اليومية ما أفرغ فيه جهده، و تحمّل عباً كثيراً في بنائه . فينقد اليوم ما صنعه أمس كما سينقد غداً ما يبديه اليوم، أو يزيد في عمله الآن ما نقصه من قبل كما سيحذف في المستقبل ما يضيفه في الحال . و ما كان ذلك إلا لأن الإنسان طبع على أن يهوى الكمال، أو دائماً وراء ما لا ينال فمتى تجسّد ما تَغَزّل فيه تحوّل إلى الطيف يسعى والشبّح، وكلما تحقق ما هواه انقلب إلى السراب والهواء .
لقد أجاد أبو القاسم الشابي حينما يقول :
وَ أن جمال الكمال الطَّموح و ما دامَ فكراً يُرى مِنْ بعيد فاسخره إنْ غَدا واقعاً يُحَسُّ و أصْبَحَ شيئاً شهيد ؟
فلهذا و ذلك، كنت أرجو أن تتيسر لي فرصة أخرى حتى أستدرك ما فاتني من النظرات، وأسجل بعض الملاحظات . فلما سهل ... ما تمنيته تمثلت بقول أبي العتاهية، وقلت: له الحمد والشكر على ما قَضَى»