معجم اللغة العربية المعاصرة - عمر 01-04-غيرملون

أحمد مختار عمر

کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة
لا شك أن العالم العربي - الآن يعاني من قُصور في المجال المعجمي إذا ما قورن بالنهضة المعجمية في البلاد الأوربية التي اعتبرت المعاجم هدفًا قوميا فخصصوا لتلك الصناعة
كافة الإمكانات وذللوا لها كل السبل الممكنة.
والمتتبع الآن للغة المعاصرة وما يصيب دلالة مفرداتها من تطور مستمر، بالإضافة إلى استحداث كلمات جديدة لمسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل يجد أن معظمها لم يثبت في المعاجم بعد، رغم وفرة عدد من المعاجم المعاصرة، التي يتّسم معظمها بالاعتماد الكلي على أعمال السابقين واجترارها عاما بعد عام؛ حيث تكتفي هذه المعاجم بالنقل أو الاختصار أو إعادة الترتيب أحيانا، وهكذا ظل التفكير في جمع ثان لمفردات اللغة العربية المعاصرة، وكيفية توظيفها في سياقاتها المتعددة، والاهتمام بالتصاحبات الحرة للكلمات والتصاحبات المنتظمة أو المتكررة، والتعبيرات الاصطلاحية ظل كلُّ ذلك مطلبًا مُلِحًا، كما ظل غيابه قصورا في صناعة المعجم الحديث.
لم
من هنا كانت فكرة المؤلّف رحمه الله- إنشاء معجم اللغة العربية المعاصرة؛ ليكون معجما عصرياً يقف على الكلمات المستعملة في العصر الحديث، والاستعمالات المستحدثة التي تفقد الصحة اللغوية، كما يغطّي معظم الاستعمالات الخاصة يجميع أقطار الدول العربية ابتداء من المحيط حتى الخليج، متفاديًا أوجه القصور التي شابت المعاجم المنتجة قبله، التي تتلخص
فيما يأتي: ١- الخلط بين المهجور والمستعمل وغياب كثير من المستحدث.
٢- الاعتماد على بعضها البعض، دون تمحيص أو تدقيق. القصور في تناول المعلومات الصرفية والدلالية لمداخلها.
٤- عدم إثبات معظم المصاحبات اللفظية التي يكثر استخدامها، وكذلك التعبيرات السياقية التي اكتسبت معاني جديدة زائدة على معاني مفرداتها .
كما كان ضمن الفكرة الخاصة بإنشاء المعجم اتباع نظام خاص بتناول المواد وكيفية عرضها ونوع المعلومات المقدمة، حيث هدف المعجم إلى إثبات كافة المعلومات التي ينتظرها مستعمل المعجم والتي تبتعد عنها المعاجم الأخرى إما تيسيرا للوقت أو العجز عن تناولها،