المعجم المفصل في المترادفات في اللغة العربية غير ملون

مجيد طراد

کتاب کا متن

تصویری کتاب

المقدمة
٦
المقدمة
،
والعسل والشهد، وريق النحل ، وقيء الزنابير والحميت، والتحموت.... تدل على مدلول واحد.
والعربية من أغنى لغات العالم بالمترادفات، وربما كانت أغناها على الإطلاق. فللسيف مثلاً أكثر من ألف اسم، وللأسد خمسمئة اسم، وللداهية أكثر من أربعمئة وللثعبان ،مئتان وللعسل أكثر من ثمانين، ولكل من المطر والناقة والماء والبئر والنور والظلام وغيرها من الأشياء التي عرفها العربي في جاهليته والصفات طويل قصير كريم بخیل، شجاع جبان... إلخ عشرات من الألفاظ. وقد جمع أحد المستشرقين المفردات العربية المتصلة بالجمل وشؤونه، فوصلت إلى
أكثر من أربع وأربعين وستمئة وخمسة آلاف.
،
ب موقف الباحثين منه : أنكر بعض العلماء وقوع الترادف في العربية، والتمسوا فروقاً دقيقة بين الكلمات التي يُظَنُّ فيها اتحاد المعنى. فكان ثعلب يرى أن ما يظنه بعضهم من المترادفات، هو من المتباينات. ويروى أن أبا علي الفارسي قال: كنت بمجلس سيف الدولة بحلب وبالحضرة جماعة من أهل اللغة ومنهم ابن خالويه، فقال ابن خالويه: أحفظ للسيف خمسين اسماً، فتبسم أبو علي وقال : ما أحفظ له إلا اسماً واحداً وهو السيف قال ابن خالويه فأين المهند والصارم وكذا وكذا؟ فقال أبو علي: هذه صفات».
كذلك ذهب ابن فارس مذهب معلّمه ،ثعلب، فأنكر وقوع الترادف قائلاً: «ويُسَمَّى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة، نحو: السيف، والمهند والحسام والذي نقوله في هذا : إنَّ الاسم الواحد هو السيف، وما بعده من الألقاب صفات».
وحرص الثعالبي على إظهار الفروق الدقيقة بين عدد من الألفاظ التي يُظن أنها من المترادفات. فأفرد فصلاً في كتابه « فقه اللغة وسرّ العربية» سماه أشياء تختلف أسماؤها وأوصافها باختلاف أحوالها».