مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

-
إعطاء المجال للفكر لإيجاد الحلول المناسبة للقضايا
المختلفة، من غير مخالفة للقواعد والأصول والنصوص الشرعية. ٣ ـ وفي الخلاف سعة ما لم تخرج أطرافه عن الأسباب الشرعية الموجبة للخلاف، حيث الجميع يجد في نصوص الكتاب والسنة وأصول الإسلام وكلياته وروحه حلولاً مناسبة لجميع القضايا المختلفة، في كل زمان ومكان وملائمة لكل قوم ولكل جيل إلى غير ذلك من الفوائد والحكم. وإن كان بعض الناس ممن ينكر تقليد الأئمة، لهم موقف سلبي الخلافات الفقهية فلا يقرونها ولا يعترفون بها كحقائق مسلمة، بل من يعتبرونها نقمة على الأمة لا رحة وسعة، ولعله دفعهم إلى ذلك ما يرون
-
من تعصب بعض المقلدين لنصوص مذهبهم ولو خالفت ـ في زعم هؤلاء المنكرين - نصوص الكتاب والسنة فكان موقفهم رد فعل لا غير، والسبب الأئمة
،
في ذلك ضيق في الفكر وسقم في الفهم وإلا فما من إمام من إلا وله دليل شرعي في ما ذهب إليه، أو اجتهاد فيما لم
المقتدى بهم،
يصله النص فيه فهو مأجور على كل حال :
وكم من عائب قولاً صحيحاً
التي
و آفتـــه مـــن من الفهم السقيم
وقد وقع الخلاف بين الناس منذ عهد النبوة، فكان الصحابة رضوان
الله عليهم يختلفون في بعض المسائل عندما يتعرضون لبعض المواقف تتطلب اجتهاداً من المكلف وكان صلوات الله وسلامه عليه حينما يعلم بذلك لا يعنف أحداً ولا ينتهره بل كان في معظم الأحيان يقر الجميع؛ لأن اجتهادهم رضي الله عنهم كان مبنياً على الفهم الصحيح لمقاصد الشرع وأهداف الإسلام، وهم أهل لذلك فرضي
أجمعين .
الله تعالى عنهم
۱۸