مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

قال العلامة ابن عاشور في تفسيره (۱) : واختلف العلماء في المراد
من القروء في هذه الآية والذي عليه فقهاء المدينة وجمهور أهل الأثر أن القرء هو الطهر. ثم ذكر من ذهب إلى ذلك من الصحابة والأئمة من بعدهم فذكر عائشة وزيد بن ثابت وابن عمر ومالك والشافعي في أوضح كلامه وابن حنبل والمراد به الطهر الواقع بين دمين. وقال علي وعمر وابن مسعود وأبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى وجماعة : إنه الحيض.
هذا رحمني .
الله وإياك .
انتهى . فافهم ثانياً - ثبوت النص : بمعنى أن بعض الأحاديث صحت عند طائفة من العلماء، ولم تصح عند آخرين ومن ذلك خبر المستور (٢). والمستور هو راو مجهول الحال لا تُعرف عدالته ولا جرحه من أحد النقاد المعتمدين في الحديث والجمهور على رد رواية المستور، وذهب أبو حنيفة إلى أنه بمنزلة العدل في رواية الأخبار؛ لثبوت العدالة ظاهراً، وحجته أن الأصل في المسلم العدالة وللحديث المروي: «المسلمون عدول بعضهم على بعض (۳). رواه الدارقطني من قول عمر وابن أبي شيبة بسنده والديلمي. وهو مذهب ابن حبان في ثقاته.
ثالثاً ـ القواعد الأصولية: أي أن العلماء المجتهدون اختلفوا في ما بينهم في حجية بعض المصادر الاجتهادية، كاعتماد الإمام مالك رحمه الله
(۱) تفسير التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور ۳۹۰۱
(۲) :انظر تدريب الراوي ۳۱٦/۱؛ وفتح المغيث بشرح الفية العراقي ص ١٦٠ . (۳) سنن الدارقطني ۲۰۷/٤ وعزاه الزيلعي في نصب الراية ٨١/٤ إلى ابن شيبة وسكت عنه وكذا العيني في البناية ۱۳۷/۸ . انظر : كشف الخفاء للعجلوني
۲۰۸/۲؛ وتمييز الطيب من الخبيث لمحمد بن عمر الشيباني ١/ ١٥٤ .
١٦