مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الوقت، وعلم السر. فمن جهل وقته وما عليه فقد جهل العلم الذي أمر
به) (۱) انتهى.
ولا يكون العبد متبعاً حتى يعرف ما يأتي وما يذر من العبادات والطاعات، ولا يسلم من البدع والخرافات إلا إذا اهتم وحرص على السنة وتمسك بها وذلك بالتعلم وسؤال أهل العلم، كما قال الله تعالى: فَسَتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢)
وفي الحديث عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا سألوا
إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال . . . » الحديث (۳). رواه أبو داود. أما الجمود على ما يتلقاه الإنسان في صباه وترديد ألفاظ لا يعرف مغزاها ولا يفقه معناها، بل وليس لديه أدنى اهتمام لتصحيح أخطائه، كالة التسجيل يؤدي تلك الألفاظ تلقائياً وإنما هو تلك الألفاظ تلقائياً من غير علم ولا فهم، ولا تفريق بين الصواب والخطأ، ولا بين المشروع والمبتدع. فهذا ليس متبعاً ولا طائعاً، ولا يترك أحد السنّة إلا وقع في البدعة لا محالة، كما
قال بعض السلف
منها (٤)
خیر
رحمهم
الله تعالى .
وفي الأثر : لا يحدث رجل في الإسلام بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير
الأمور ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
(۱) انظر : تاریخ بغداد ٢٧/٥
(۲) سورة النحل : الآية ٤٣ .
(۳) صحيح أبي داود للألباني ٦٩/١ .
(٤) انظر: الاعتصام للشاطبي ۱۱۵/۱؛ وكتاب ما جاء في البدع للإمام محمد بن
وضاح القرطبي ص ٨٥ .
۱۲