الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي - ط الهند

أبو نعيم

کتاب کا متن

تصویری کتاب

تقدمة
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين ، و آله
صحبه اجمعين . اما بعد ، فمن القطعيات التي لا يستطيع أحد ممن له المام بالكتاب و السنة ، و في قلبه شی من نور الايمان أن يجحدها أن الحياة إنما هي حياة الآخرة، كما قال الله تعالى ه و إن الدار الآخرة لهى الحيوان، و أما الحياة الدنيا فكما قال الله تعالى ، و ما الحيوة
>
الدنيا في الآخرة إلا متاع، و قال فما متاع الحيوة الدنيا في الآخرة إلا قليل". فقضيه العقل أن يؤثر الانسان حياة الآخرة وطيبها على الحياة الدنيا و رغادة عيشها ، و لكن الانسان يفتن بزهرتها ونضارتها ولا يكتفى بالقدر المحتاج اليه منها في قضاء حوائجه و صلاح بدنه فيركن اليها بكليته ، ويذهل عن الآخرة ، و ذلك لما في طبع الانسان من حب الشهوات و ايثار العاجل على الآجل : قال الله تعالى «زين للناس حب الشهوات النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الأنعام
من
(1) سورة العنكبوت الآية : ٦٤ .
(۲) سورة الرعد ، الآية : ٢٦ .
(۳) سورة التوبة ، الآية : ٣٨ ٠