کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0071085 |
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0071085 |
تصویری کتاب
10
تنوير القلوب
شيخه، وكان ذلك أيام والده القطب الأكبر الشيخ عثمان. قال رضي الله عنه : ولم يتعلق
باطني إلا بالأخذ عن شيخنا الشيخ عمر ؛ لأنه الذي شاهدته في الواقعة .
C
ولما جلس شيخه على مسند الإرشاد تقبله بقبول حسن، وأنبته الله بغيوث التوجهات النقشبندية نباتاً حسناً * وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ [الأعراف: ٥٨] وشرعتِ الجذبات الإلهية تتوارد على نفسه الزكية، فتنقله في الأطوار من كامل إلى أكمل، وتواترت على قلبه أنوار الواردات القدسية، واشتغل بصحبة الشيخ وخدمته عاكفاً على الذكر والفكر، عاملاً بالعزائم، مُتحلّياً بآداب الطريقة، حتى دخل من الحقيقة و فِي جَنَّةٍ عَالِيةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ الله [الحاقة : ۲۲-۲۳] تُجلّى عليه عرائس المعارف الغالية . والله در أخينا العارف الأكمل، وخليفته الأجل العلامة العامل الشيخ محمد يوسف السقا - المتوفى سنة ١٣٦٠ هـ ـ حيث يقول في
توسله :
إمام له في المجد زُفّت عرائس حسان كريمات بها الغير ما بنى
لم يعقه عن السير إلى الله تعالى عائقٌ ظلماني، ولا مانع نوراني، حتى وصل بتيسير الله تعالى إلى أصل الأصول، وتشرف عن جدارة بنعمة كمال الوصول. حظي عند شيخه بالمحلَّ الأعلى، وظفر من حبّه لأستاذه بالقسط الأوفى، فكان في المحبوبين مقدماً، وفي المحبين سابقاً، ولا يخفى على العارفين بهذا الشأن أنه إذا كملت المحبة من الجانبين - جانبي الشيخ والطالب - كان الظفرُ بأسنى المطالب، لا سيما إذا سما الاستعداد، وصفا الجوهر. ولقد كان الأستاذ رضي الله عنه من سمو الاستعداد وصفا الجوهر بالذروة العليا، ولهذا فاز من النهاية بغايتها القصوى ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ﴾ [المائدة: ٥٤] ولقد صحب شيخه عدة سنوات، يشمّر فيها عن ساعد الجد، ويبذل في المجاهدة في الله أقصى جهد، بهمة صارمة وعزيمةٍ ماضية، لا تركن إلى راحة ولا تعرف ملالة. يُوفِّي كلَّ ذي حق حقه، يقوم لمولاه بدوام الذكر والفكر والمراقبة والعبودية، ويوفّي لشيخه بحقوق الصحبة وآدابها، ويخدم إخوانه ويصحبهم بحسن العشرة مبالغة في احترامهم وتوقيرهم . قد جمله الله بالحياء الذي هو خيرٌ كلُّه ، وزيّنه من الأدب بأسمى معانيه .
قال رضي الله عنه : صحبت الشيخ عدة سنوات، فلا أتذكّر أني قعدتُ في مجلسه لا في ختم أو نحوه، ولا وقع بصري على ذاته المباركة إلا كنتُ قائماً ، فلا أزال كذلك حتى يقوم من مجلسه أو يأمرني بالانصراف فيما شاء من حاجاته رضي الله عنه، وكان رُبَّما أمرني بالقعود فلا أستطيعه لما وقر في صدري من حب الشيخ وإكباره .