کتاب کا متن

تصویری کتاب

وقال تعالى ( الْأَخِلَاءُ يَوْمَيذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف : ٦٧] . وعن أبي هريرة الله يرفعه . قال : الناس معادن كمعادن الفضة والذهب . خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» (۱) .
·
وعن أبي أيوب الأنصاري له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ
بالسلام» (٢) .
وعن حذيفة لله قال : سُئل رسول الله له عن الساعة فقال : عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِيهَا لِوَقِنِهَا إِلَّا هُوَ ﴾ [الأعراف: ۱۸۷] ، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها إن بين يديها فتنة وهرجاً قالوا يا رسول الله الفتنة قد عرفناها فالهرج ما هو؟ قال : بلسان الحبشة القتل، ويُلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحداً» (3) .
.
والخلاصة : أن التناكر من علامات الساعة حيث يكثر التناحر والتنافر والجفاء والقتل وميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار. وتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جُبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت .
(۱) رواه مسلم (٢٠٣١/٤ برقم : (٢٦٣٨ . وهو نفس الحديث السابق.
(۲) متفق عليه [البخاري : (٥/ ۲۳۰۲) برقم: ٥۸۸۳) ، ومسلم : (٤ / ١٩٨٤ برقم : ٢٥٦٠)
واللفظ له].
(۳) رواه الإمام أحمد (۳۸۹/٥) برقم : ٢٣٣٥٤) . قال الأرناؤوط في تخريج المسند: صحيح لغيره، وذكره الألباني في الصحيحة (٢٧٤/٦ برقم :
.(۲۷۷)
۸۸