کتاب کا متن

تصویری کتاب

قصص أعجبتني
المتبقي هي جذوري الميتة.
فقال الرجل: أنا متعب جداً بعد كل هذه السنوات.
فأجابت الشجرة ممتاز، جذور الشجرة العجوز هي أفضل مكان
لتستند إليه وتستريح فتعال تعال بقربي، واجلس واسترخ معي. فجلس الرجل، أما الشجرة فأصبحت سعيدة وابتسمت ودموع
الفرح في عينيها.
هذه قصتنا جميعاً أيها السادة إن الشجرة كمثل الوالدين؛ عندما نكون صغاراً نحب أن نلعب معهم، وعندما نكبر نتركهم ولا نأتي إليهم إلا إذا احتجناهم عندما نقع في مشكلة، ومهما حصل فالوالدان مستعدان لتقديم كل شيء يجعل أبناءهم سعداء.
ربما تعتقد أن تعامل الولد مع الشجرة كان وحشياً جداً، ولكن ربما
كان تعامل البعض منا أشد وحشية مع والديه، فلا يزورهما ولا يبتسم في
وجهيهما، وإنما يبادلهم الجفاء والقسوة. قال تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا إِمَّا يباجمغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )
(1)
فهل وعيت أخي الحبيب، وأختي الحبيبة هذه اللفتة ؟ وهل ستدركان أبويكما بالعطف عليهما قبل فوات الأوان ؟
(۱) سورة الإسراء، الآيتان: ٢٣، ٢٤