کتاب کا متن

تصویری کتاب

الْحِنْطَةَ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيق ، (١٦٢ظ ) أو جَعَلَ الْخُبْزَ فَتِينًا ، أو [ أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ ، أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَةَ بَابًا وَنَحْوَهُ ، أَوِ انْهَدَمَتِ الدَّارُ وَزَالَ اسْمُهَا ، فَقَالَ الْقَاضِى : هُوَ رُجُوع . وَذَكَرَ أبو
الْخَطَّابِ فِيهِ وَجْهَيْنِ
المقنع
الحِنْطَةَ ) أو عَجَن الدقيق ، أو خَبَرَ العَجِينَ (١) ) أو جَعَلَ الخُبْزَ فَتِيتًا ) فهو الشرح الكبير جُوعٌ ؛ لأنه أزال اسْمَه . وذَكَرَه القاضي ؛ لأنه أزال اسْمَه وعَرَّضَه للاستعمال ، وذلك دَلِيلٌ على رُجُوعِه . وبهذا قال الشافعي . وعلى قياس ذلك إذا ) نَجَر الخَشَبَةَ بابا ونحوَه ( لأنَّه أزال اسْمَه ، فهو في مَعْناه . وإن كان قطنا أو كتانًا فغَزَلَه ، أو غَزْلًا فَنَسَجَه ، أو ثَوْبًا فَقَطَعَه ، أو نُقْرَةٌ (٢) فضَرَبَها ، أو شاةٌ فذبحها ، كان رُجُوعًا . وبه قال أصحابُ الرَّأْي ، والشافعى فى ظاهِرِ مَذْهَبِه . واختار أبو الخَطَّابِ ، أَنَّه ليس برُجُوع . وهو قولُ أبى ثَوْرٍ ؛ لأنَّه لا يُزِيلُ اسْمَه . ولَنَا ، أَنه عَرَّضَه للاسْتِعْمالِ ، فكان رُجُوعًا ؛ لأنَّ فِعْلَه يَدُلُّ على الرُّجُوعِ . وقولهم : إنَّه لا يُزِيلُ اسْمَه . لا يَصِحُ ؛ فإِنَّ الثَّوْبَ لا يُسَمَّى غَزْلًا ، والغَزْلَ لا يُسَمَّى كَبَّانًا
انْهَدَمَتِ الدَّارُ وزالَ اسمها ، فقال القاضي : هُوَ رُجُوعٌ . وذكر أبو الخَطَّابِ فيه الإنصاف وَجْهَيْن . اعْلَمْ أَنَّه إِذا خَلَطَه بغيره على وَجْهِ لا يتميّز ، أو أزالَ اسمه ، فطحن الحِنْطَةَ ، أو خبز الدقيق ، ونحوه ، وكذا لو زال اسمُه بَنَفْسِه ، كانهدام الدَّارِ أو
بعضها ، فقال القاضى : هو رُجوع . وهو المذهب . صححه في ( التضحيح
(۱) فى م : ( الحنطة )
(۲) في م : ( بقرة )
"
٢٦٥