الواضح في فقه الإمام أحمد - أبو الخير

علي أبو الخير

کتاب کا متن

تصویری کتاب

بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة الكتاب
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
عندما يكون العمل ثمرة معاناة يجيء ملبياً للغرض الذي وضع من أجله، وفكرة هذا الكتاب، كانت نتيجة معاناتي بدراسة فقه مذهب ولدت في بيئته ، وتكحلت عيوني أول ما تكحلت في كتبه، فكنت أجد نفسي كأني أنحت صخراً في فهم ودراسة كتاب المذهب (الحنبلي)، وكان السبب في هذا أن واضعي هذه الكتب كانوا من المستوى العلمي واللغوي والفقهي بمكان .
حيث كان العلم له رواده ومدارسه وأساليبه وكان العلم من الوفرة حتى كان كالماء والهواء، وهذا قد تغير بتقادم العصور وتغير الأزمان.
إن اللغة الدارجة ومستوى الفهم العام صار بعيداً عن هذه الروح العلمية التي نتحدث عنها، وصرنا نظن أن من يفهم هذه النصوص ويقرأ كتب الفقه هذه المعقدة معجزة قَلَّ مَنْ يستطيعها ويتجشم صعابها .
بقيت هذه المعاناة حتى كبرت وصارت لي عناية بالدراسات والنشر والتحقيق، حتى شعرت بأن هناك مسؤولية أمانة على عاتقي بأن أكون وفياً لمذهب فقهي نشأت فيه بأن
أخدمه ما استطعت .
وفي عام ۱۹۷۷م لما كنت طالباً في السنة الثانية في كلية الشريعة بجامعة دمشق أثناء محاضرة لأحد دكاترتنا الكرام في الفقه مادة تطبيقية، أتى خلالها المحاضر بمسائل فقهية
(۱) مدينة دوما في سوريا تبعد ١٣ كم عن دمشق .
1