کتاب کا متن

تصویری کتاب

كتاب النكاح/ بيان أحكام الأولياء
وعن مالك - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - أنه ينعقد ثم يفرق بينهما بطلقة.
٥٥٩
دليلنا ما رُوِيَ عَن عُثْمَانَ - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : «لاَ يَنكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكَحُ (۱) . وَهَذَا إِذَا كَانَ المزوج غير الإمام والقاضي وفيهما وجهان : أحدهما : أَنَّ لَهُمَا التزويج في الإِحْرَامِ لِقُوَّةِ وِلايَتِهِمَا.
وَأَصَحُهِمَا: الْمَنْعُ (۲) لإطلاقِ الخبر .
ثالثاً : - على تسليم أن النبي - - تزوجها وهو محرم، فإن فعله معارض بقوله : «لا يَنْكِحُ الْمُحْرِم وإذا تعارض القول مع الغفل يرجح القول على الفعل.
رابعاً : - أن ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام.
(1) أخرجه مسلم [١٤٠٩] من حديث أبان بن عثمان عن عثمان وفيه قصة وزاد: ولا يخطب، وابن
حبان وزاد ولا يخطب عليه.
(۲) قال الشيخ البلقيني فوائد : .
الأولى : لو أحرم شخص وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزويجه أم بعده ففي فتاوى النووي نقلاً عن نص الشافعي أنه يصح تزويجه وقاس عليه أصحابه من أحرم بعمرة ثم أدخل عليها الحج وشك هل كان إدخاله قبل الطواف أو بعده فإنه يحكم بصحة حجه حتى يتيقن أنه كان بعده وقد ذكر الماوردي ذلك لكن في النهاية في أواخر الطلاق أن العبد إذا طلق امرأته طلقتين وأعتقه سيده ولم يدر أكان العتق أسبق أو الطلاق واتفق الزوجان على الأشكال عن ابن الحداد أنها تحرم حتى تنكح زوجاً غيره.
قال : وقد وافقه معظم الأصحاب، وذهب بعضهم إلى جواز العود والأول هو المذهب. وقد كتبت عن فتاوى القاضي الحسين في مسألة الوكالة عند التوكيل ما يشهد لما قررناه أولاً، ونظير ذلك ما لو صلى خلف إمام وشك هل كان متقدماً أو متأخراً وفيها كلام الشافعي والأصحاب، ولذلك نظائر كثيرة . الثانية : إذا أحرم الإمام وقلنا بالأصح أنه لا يزوج فهل للقضاة ونوابهم التزويج حال إحرام الإمام وجهان ذكرهما الماوردي ومن تبعه، ولم يرجح شيئاً والأصح الجواز.
الثالثة : إذا كان السيد محرماً فأذن لعبده في التزويج أو كان ولي السفيه محرماً فأذن للسفيه في التزويج وكان أو العبد أو العبد أو السفيه حلالاً فهل يصح عقدهما بهذا الإذن حالة الإحرام؟ لم أقف على نقل في ذلك والأقرب المنع ولو كان الولي حلالاً فزوج أمة المحجور عليه وهي حلال والزوج حلال فالصواب الصحة. انتهى. قال في القوت: لو أذن المحرم لعبده الحلال في النكاح. قال القاضي أبو الطيب في الحج من تعليقه حكى ابن المزربان عن ابن القطان أن الإذن باطل. قال : قيل لابن القطان فالمحرمة إذا أذنت لعبدها فيه قال : لا يجوز كالمحرم سواء. قال ابن المزربان في المسألتين. عندي نظر . قال صاحب القوت: وقياس قول ابن القطان أنه لو أذن الولي المحرم للسفيه في النكاح لم يصح وكان المأخذ أن المحرم ساقط العبادة في النكاح جملة فظهر ما بحثه في العبد منقولا وما ذكره في السفيه بحثاً أيضاً موافق لبحث الأذرعي. قاله البكري.