النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات - القيرواني - ط العلمية 01-12

الامام ابي محمد عبدالله بن ابي زيد القيرواني

کتاب کا متن

تصویری کتاب

٤٥٢
كِتَابُ الْأَيْمَانِ والنُّذُورِ
الحالف لا فعل كذا فيكره على فعله، أو يغلب، أو يقضى
عليه به، أو حلف ليفعلن فيمنعه منه مرض، أو مانع، أو خوف، أو لم يقدر
من " العتبية " روى عيسى، عن ابن القاسم فيمن حلف لا دخل هذه الدار، فبينا هو واقف على بابها أو بقربه على دابته فنفرت لشيء، فاقتحمت به فدخلتها، فإن كان يقدر أن يمسك رأسها، أو يملكها، أو يثني رجله فينزل أو يترامى من غير عيب يصيبه فلم يفعل، حنث، وإن لم يقدر على شيء من ذلك، لم يحنث.
قال ابن عبدوس وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك فيمن حلف لا دخل دار فلان فحمله رجل قسرا فأدخله فيها، فلا شيء عليه. قال أشهب: إذا جهد أن لا يدخل، ولم يقم بعد أن قدر أن يخرج.
قال سحنون فإن قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت أنت هذه الدار، فأكرهها هو أو غيره على الدخول، فلا يحنث بإكراه غيره، وأما هو فأخاف أن إكراهه لها رضى بالحنث.
قال ابن وهب عن مالك ومن حلف بالطلاق إن لم يضرب عبده كذا وكذا، ففر منه العبد، أو قال: قبل الليل أو ضرب أجلا بعيداً أو قريبا، فإن لم يفرط وكان أمر عليه وكانت تلك نيته فلا شيء عليه، وإن فرط فقد حنث.
قال عنه ابن وهب وإن حلف لا فارق غريمه حتى يقضين حقه، فأتى أهل المطلوب فخلصوه منه قسرا وضربوه فله نيته فإن نوى لا فارقته طائعا، ولا أرسلته وأنا قادر على إمساكه، فلا شيء عليه.
قال أشهب إذا فر منه، أو أفلت حنث، إلا أن تكون له نية فيدين ويحلف ومن " كتاب ابن الموالي : ومن حلف لا يأخذ حقه إلا كله، فقضى عليه القاضي بأخذ نصفه، فلم يقبضه حتى عزل، فإن قضى عليه الذي بعده بأخذ نصفه، حنث إلا أن يقبضه، ولا يكون ذلك من الوالي إلا على الاجتهاد.
ومن " العتبية "، روى عيسى عن ابن القاسم، ونحوه في " كتاب ابن المواز " فيمن قال لامرأته: أنت طالق إن قَبلْتِنِي، فاستغفلته، فقبلته، فقد حنث. ولو كان قال: إن قبلتك، لم يحنث باستغفالها له.