النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات - القيرواني - ط العلمية 01-12

الامام ابي محمد عبدالله بن ابي زيد القيرواني

کتاب کا متن

تصویری کتاب

٣٧٦
فيُدين.
كِتَابُ الْأَيْمَانِ والنُّذُور
قال محمد بن عبد الحكم فيمن حَلَفَ لا يشتري من رجل شيئًا، وبينه وبينه عبد، فأعتق الحالف نصيبه منه، فَقَوَّمَ عليه السلطان نصيب صاحبه: إنه حانث؛ لأنه لما أعتق نصيبه علم أن نصيب الآخر يُقَوَّمُ عليه، ثم رجع فقَالَ: لا يحنث؛ لأن الحكم أوجب القيمة عليه، فإذا حَلَفَ أن لا يبيع منه شيئًا، فأعتق المحلوف عليه نصيبه من العبد فقَوَّمَ عليه الإمام نصيب الحالف، فلا شيء عليه.
الحالف ليفعلن فعلا، أو لا يفعله، فأمر غيره ففعله
من " كتاب ابن المواز"، ومن " المجموعة "، قَالَ أشهب فيمن حَلَفَ أن لا يشتري عبدا، فأمر غيره فاشتراه فهو حانث إلا أن تَكُونَ له نية، أو ليمينه سبب، مثل أن يكره أن يلين؛ لأنه قد عتق غير مرة، وإما أن كره شراءه أصلا فقد حَنِثَ، وكذلك في يمينه
ألا
حَلَفَ
يبيعه، ولم يُنَوّه ابن القاسم. قالَ ابن المواز: قَالَ مالك في المأمور يبيع السلعة بأمر غيره، فيبعها، ثم لربها أني ما بعتها، وعليه بَيِّنَةٌ وقَالَ: نويت أني لن آل البيع، فهو حانث؛ لأنه أَمَرَ
بالبيع.
ومن " المجموعة "، قال ابن القَاسِمِ، وأشهب في الحالف ليضربن عبده، فأمر غيره فضربه: إنه يَبَرُّ . قَالَ :أشهب كَانَتْ عليه بينة، أو لم تكن، إلا أن ينوي يليه بيديه. قال أشهب: يُنَوَّى.
قال ابن القَاسِمِ: وإن حَلَفَ لا يضربُهُ، فأمر مَنْ يضربه: إنه حانث، إلا أن ينوي لا
يليه بنفسه.
قال أشهب: إن شكاه إليه ،رجل، فقَالَ: اضربه لم يَحْنَتْ، وإِن كَانَ إِذَا حَلَفَ أَمر رجلا بحضرته أن يضربه له، فهو حانث، فإن كَانَتْ عليه بينة لم ينو، وإن لم تقم عليه بينة فله نيته.
قالا: ومن حَلَفَ بطلاق أو عتاق أن لا يطلق امرأته فملكها، فاختارت نفسها، فقد حَيْثَ، قَالَ :أشهب إلا أن تَكُونَ له نية لها وجه. قَالَ ابن القَاسِمِ: إن نَوَى أن لا يطلقها هو بلسانه، فله نيته. ابن القاسم، عن مالك فيمن أمر وكيله يبيع ثوبه فباعه، فخلَفَ ربه ما بعته، فهو حانث، هو باعه حين أمر ببيعه.