کتاب کا متن

تصویری کتاب

في الجود والسخاء ومكارم الأخلاق
449
إلا بضامن آخذه بما أطلبك به، فنظر الرجل في الحاضرين يميناً وشمالاً، ثم مد يده إلى رجل منهم وقال هذا يضمنني فقال الملك : أتضمنه وقد عرفت ما يراد به؟ فقال نعم فأمر بحبسه مكانه، ونهض المضمون إلى
(1)
بلده، فأوصى في ماله، وودع أهله، وانصرف ، وقد وافق يوم تمام المدة. فلما استأذن على الملك أمر بإحضارهما معاً. وقال للضامن: ما حملك على ضمانه، والمخاطرة بنفسك في شأنه، ولو تأخر لسبق فيك السيف العذل قال له : أيها الملك ما رأيت ـ وقد وثق - أن أخالف ظنه بي
،
(2)
في، فرجع إلى المضمون وقال له : ما حملك بعد تخلصك على التنشب ) وقد علمت المراد بك؟ قال : لم يكن يجمل بي أن أراه مكان الثقة ويراني مكان الغدر. فعجب من وفائهما جميعاً، وعفا عنهما، ورفع ذلك اليوم فلم
يقصده بعد ذلك
(3)
فصل
في التهادي]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء»(4). وقال : تهادوا فإن الهدية تذهب السخيمة، وتزيل وحر الصدر (5) وكان رسول الله
يقبل الهدية ويثيب عليها أفضل منها (6)
م : فانصرف .
التنشب : التعلق والتمسك بالوعد والوفاء به، المعجم الوسيط 2/ 220. انظر هذه القصة ببدائع السلك 459/1 - القاعدة الثانية عشر - والمصدر الأصلي لهذه القصة هو كتاب : الذخائر والأعلام في أدب النفوس ومكارم الأخلاق لابن سلام الباهلي الإشبيلي. انظر معجم المطبوعات لسركيس : 522. أخرجه مالك في الموطأ 2/ 908 - كتاب حسن الخلق باب ما جاء في المهاجرة والبخاري في الأدب المفرد : 205 باب قبول الهدية . أخرجه الإمام أحمد 4052 ، والترمذي 441/4 كتاب الولاء باب حث النبي على التهادي. انظر الجامع الصغير لأحاديث البشير النذير 1331 ، ومشكاة المصابيح للخطيب التبريزي
.911/2
انظر سنن الترمذي كتاب البر والصلة باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها ص4/
.338
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)