فقه السياسة الشرعية للأقليات المسلمة

فلة زردومي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

فقه السياسة الشرعية للأقليات المسلمة
!!
الحرب أو المسالمة، فقضية العلاقة سواء كانت المسالمة أم القتال لا صلة لها بقضية التقسيم الأصلي وإنما صلتها بقضية التقسيم الفرعي لدار الكفر، فدار الكفر إما أن تكون بينها وبين دار الإسلام موادعة أو يكون بينهما قتال، فإن كانت موادعة فتوصف بأنها دار كفر وعهد، وإذا كان القتال فإنها دار كفر وحرب"(1). وقد بينا ذلك سابقا، هذا ولم يفرق د وهبة الزحيلي وغيره بين قضية التقسيم الأصلي والتقسيم الفرعي وجعلوا تأثير العلاقة على التقسيم الفرح لدار الكفر شاملا للتقسيم الأصلي
عي
(2)
-3 القول بأن التمسك بمثل هذه التسميات يشوه الإسلام ودعوته، واقتراح
تسمية أخرى بديلة وهي دار الدعوة بدلا من دار الكفر، ودار الإجابة بدلا من دار الإسلام، فنجيب:
أ دائما نتحدث عن تحسين صورة المسلمين عند الآخرين، ونتحدث دائما من موقع الدفاع وكأننا دوما الطرف المعتدي، وهذا ما جعلنا نتنازل أكثر من اللازم، ودفع غيرنا ليتجرأ علينا أكثر فأكثر.
ب-
إذا سلمنا بمصطلح دار الدعوة؛ فهل هذا يصدق على البلاد التي تجاهر بعدائها للإسلام وأهله وتحاربه سرا وعلانية أم تتحول إلى دار حرب؟ ثم إن هذا
المصطلح عام وواسع وغير منضبط وبتعبير آخر ليس بجامع مانع
(3)
كذلك فهذا المصطلح غير دقيق ولا معبر على مستوى الدولة أو القانون الدولي
والجغرافيا السياسية، لوجود أقليات مسلمة في مجتمعات غير مسلمة من
أمة الإجابة فكيف يمتد إليهم سلطان الدولة المسلمة جغرافيا (4).
أمة الدعوة هي من
ثانيا: الوجه الثاني للمناقشة حول مستند هذا التقسيم
هل يستند هذا التقسيم إلى مستند شرعي؟
من خلال تتبع المسألة يمكن إيجاد مستند لهذا التقسيم ونكتفي بذكر بعض الأدلة
التي استنبط منها الفقهاء هذا التقسيم:
1- العولمة و خصائص دار الإسلام و دار الكفر "دراسة فقهية مقارنة : عابد بن محمد السفياني، ص: 81.
3
ينظر: المرجع نفسه، ص: 82.
فقه الأقليات المسلمة خالد عبد القادر، ص: 118.
4- الاجتهاد للتجديد سبيل الوراثة الحضارية: عمر عبيد حسنة، ص: 62.
85