کتاب کا متن

تصویری کتاب

،
٣- السلطان: تدل مادته في الأصل على القوة والقهر والسلطان عند العرب الحجة (۱) ؛ ولعل ذلك لأنها تتسلط على النفس، وتقهرها على الخضوع لها والتسليم بمقتضاها.
ولا يُجمع السلطان بمعنى الحجة، وإنما يجمع بمعنى سلطان الملك، قال الزجاج (۲) : (والسلطان إنما سمي سلطانا؛ لأنه حجة الله في أرضه واشتقاق السلطان من السليط، والسليط مايضاء به، ومن هذا قيل للزيت سليط) (۳). ومن هذا الاشتقاق الذي أشار إليه الزجاج
يلحظ وصف الوضوح والظهور في تسمية الدليل سلطانا . ولم يرد لفظ السلطان في القرآن إلا بمعنى الحجة كما في قوله - تعالى - : إن عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ) (٤)، وجاء في لسان العرب أن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن حجة » (٥) .
٤ - البصيرة وأصل معناها راجع إلى الوضوح ) ، ولذا أطلقت على البرهان والحجة، كما أطلقت على ما يعتقد في القلب (۷)، وقد وصف الله - تعالى - القرآن بأنه بصائر كما في قوله - تعالى -: ﴿قد جَاءَ كُم بَصَابِرُ مِن رَّبِّكُمْ )

(۱) انظر مقاييس اللغة لابن فارس : ٩٥/٣ مادة (سلط)، ولسان العرب
منظور ۳۲۱/۷، مادة (سلط).
4.
(۲) هو أبو إسحق إبراهيم بن السري صاحب معاني القرآن وإعرابه: إمام في اللغة، توفى سنة ٣١١هـ ، انظر نزهة الألباء : ١٨٣ - ١٨٥ .
(۳) معاني القرآن وإعرابه : ٠٧٦/٣
(٤) سورة يونس : ٦٨
(٥) لسان العرب : ۳۲۱/۷
(٦) انظر مقاييس اللغة لابن فارس : ٢٥٤/١٢، مادة (بصر).
(۷) انظر تهذيب اللغة للأزهري : ١٧٥/١٢/٢ ، مادة (بصر). (۸) سورة الأنعام: ١٠٤.
۲۰