حقيقة الإيمان وبدع الإرجاء في القديم والحديث - الشثري

د.سعد بن ناصر الشثري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

حقيقة الإيمان وبدع الإرجاء
صحة الإيمان بلا عمل
۲۷
يعلم مما سبق أن من مقالات المرجئة أن الإيمان يصح ولو لم يوجد معه عمل، فإنه إذا قيل : لا يكفر أحد مهما قال أو عمل ولا يكفر إلا بالاعتقاد لزم عليه أنهم يصححون إيمان المكلف ولو لم يكن معه عه أي عمل، وقد تقدم إيراد الأدلة الدالة على فساد ذلك.
قال الإمام الشافعي كما في رسالة الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية : "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم، يقولون: الإيمان قول وعمل ونية لا يجزي واحد من الثلاثة إلا بالآخر "
كما
:
(1),
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وكان" من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل العمل من الإيمان والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع - ما يجمع هذه الأديان اسمها ويصدقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدق بعمله كان في الآخرة من الخاسرين، وهذا معروف عن غير واحد
(Y),
من السلف والخلف" ونقل عن محمد بن نصر أن الأمة مجمعة أن العبد لو آمن بجميع ما ذكره النبي من عقود القلب في حديث جبريل من وصف الإيمان ولم يعمل بما ذكره من وصف الإسلام أنه لا يسمى مؤمناً".
(۱) الإيمان ص ۱۹۷. (۲) فتاوى ابن تيمية ٢٩٦/٧.
(۳) مجموع الفتاوى ٣٣٦/٧.