صحيح رياض الصالحين وبذيله حواشي الألباني - الهلالي - ط غراس

أبو أسامة سليم الهلالي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

صحيح رياض الصالحين.
(1)
۲۷۳
ولَم تَنْقُصْهُم الدُّنْيا ، وإِنَّا أَصَبْنَا ما لا نجدُ لَهُ مَوْضِعاً إلا التراب(٢)، ولَوْلا أَنَّ النَّبِيَّ نهانًا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْني حائطاً لَهُ، فقال: إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا فِي شَيءٍ يَجْعَلُهُ في هذا التراب (۳). متفق عليه اخ (٥٦٧٢) ، م ،(٢٦٨١)) ، وهذا لفظ رواية البخاري.
وفي الباب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه مرفوعاً: «لا يتمنين أحدكم
-
الموت لضر أصابه... وقد تقدم في باب الصبر (رقم ٤٠).
٦٨ - باب الورع وترك الشبهات
قال الله - تعالى -: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيْنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: ١٥]، وقال
- تعالى -: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤].
٥٤٢ - وعن
النعمان بن بشير - رضي الله عنهما قال: سمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
(٤)
يَقُولُ: «إِنَّ الحَلالَ بَيْن، وإنَّ الحَرامَ بَيْنَ، وَبَيْنَهما مُشتبهات لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَن اتَّقى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشبُهَاتِ؛ وقَعَ فِي
السرقة.
المراد من
(١) لم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا، فيكون ذلك منقصاً لهم مما أعد لهم في الآخرة. (٢) أي جمعنا مالاً زائداً عن الحاجة لا نجد له مكانا نحفظه فيه إلا التراب، ندفنه فيه خشية
(۳) قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في الصحيحة» (٨٠٢/٦-٨٠٣): «واعلم أن هذا الحديث - والله أعلم - : إنما هو صرف المسلم عن الاهتمام بالبناء وتشييده فـوق حاجته، وإن مما لا شك فيه أن الحاجة تختلف باختلاف عائلة الباني قلّة وكثرة، ومن يكون مضيافاً، ومن ليس كذلك، فهو من هذه الحيثية يلتقي تماماً مع الحديث الصحيح: «فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان» رواه مسلم وغيره. ولذلك قال الحافظ بعد أن ساق الحديث وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه، مما لا بد للتوطن وما يقي البرد والحر». ثم حكى عن بعضهم ما يوهم أن في البناء كله الإثم فعقب عليه الحافظ بقوله: «وليس كذلك، بل فيه التفصيل وليس كل ما زاد منه على الحاجة يستلزم الإثم... فإن في بعض البنـاء مـا يحصل به الأجر مثل الذي يحصل به النفع لغير الباني؛ فإنه يحصل للباني به الثواب، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
(٤) لا يعلم حكمها .