الفتح الرباني وبلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني - البنا - ط الأفكار 1-4

أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

١٢- كتاب الصيام
ما
ينيح
الفطر وأحكام القضاء
١٥٢٤
وقال صاحب بذل المجهود : هذا الحديث يخالف مذهب صلاته لأن مشقة السفر قد زالت ، ولا يقصر إلا إلى مقدار المدة التي قصر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلممع إقامته ، وكذا يقال في مـن كـان
الحنفية وأجابوا عنه .
أولاً : أن أبا بصرة لهلهلهلهله لعله ثبت عنده أنه يجوز الإفطار مقيماً ببلد وفي عزمه السفر (١٢٦/١٠) يفطر مثل المدة التي أفطرها سواء كان مسافراً أو مقيماً إذا نوى الصوم بالليل بنوع اجتهاد النبي بمكة عشرة أيام وأحد عشر يوماً . على اختلاف وإلا فلا نص عن رسول الله . الروايات فيقتصر على ذلك ، ولا يجوز الزيادة عليه إلا بدليل
وثانياً : أنه يمكن أن يقال : إن أبا بصرة كان مقيماً في فسطاطه فخرج منها ليلاً قبل الصبح ولم ينو الصوم فصار مسافراً فجاز له فارق بيوت مصر من الجهة التي ركب فيها السفينة
الإفطار
اهـ . بتصرف .
وحديث دحية بن خليفة الثاني من حديثي الباب يدل على جواز الفطر للمسافر في مسافة ثلاثة أميال فأكثر .
وإلى هذا ذهبت الظاهرية :
وهي
والله اعلم .
٤-٥- حكم الصيام للمريض
والكبير والحامل والمرضع
٣٨٥٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْب (زاد في رواية وَلَيْسَ بالأنْصَارِي) () ، قَالَ : أَغَارَتْ بل قال ابن حزم وهو منهم : يجوز الفطر لمن سافر ميلاً عَلَيْنَا (۲) خَيْلُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي لَفْظِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ في ابل لجاري أُخِذَتْ)(۳) أَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَعَدَّى فَقَالَ : ادْنُ
واحداً .
وقال الخطابي : في هذا (يعني حديث دحية) حجة لمن لم يحد فَكُلْ ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : اجْلِسَ أَحَدَّثَكَ عَنِ
السفر الذي يترخص فيه الإفطار بحد معلوم ولكن يراعي الاسم ويعتمد الظاهر ، وأحسبه قول داود وأهل الظاهر .
فأما الفقهاء فأنهم لا يرون الإفطار إلا في السفر الذي يجوز
(٤)
الصَّوْمِ - أَوِ الصَّيامِ ) - إِنَّ الله عَزَّ وَجَلٌ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ وَعَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ
(٦)
(^)
فيه القصر وهو عند أهل العراق ثلاثة أيام، وعند أهل الحجاز وَالْمُرْضِع ) الصَّوْمَ ، - أَوِ الصِّيَامَ - وَالله لَقَدْ قَالَهُمَا ليلتان أو نحوهما ، وليس الحديث بالقوي . وفي إسناده رجل ليس رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كِلاهُمَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا ) ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي ) هَلَا كُنتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ الله . [ مسند احمد
بالمشهور .
ثم إن دحية لم يذكر فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر في قصير ح ١٩٢٥٦ ] السفر ، إنما قال : ( إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولعلهم إنما رغبوا عن قبول الرخصة في الإفطار أصلاً .
وقد يحتمل أن يكون دحية إنما صار في ذلك إلى ظاهر اسم السفر وقد خالفه غير واحد من الصحابة .
(۱) يعني أنه غير أنس بن مالك الأنصاري الصحابي المشهور خادم رسول الله .
قال الحافظ في الإصابة : أنس بن مالك الكعبي القشيري أبو
أمية وقيل : أبو أميمة وقيل : أبو مية .
فكان ابن عمر وابن عباس لا يريان القصر والإفطار في أقل نزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً في وضع الصيام عن
من أربعة برد ، وهما أفقه من دحية وأعلم بالسنة اهـ .
المسافر وله . معه فيه قصة ، أخرجه أصحاب السنن وأحمد وصححه
فائدة : اتفق العلماء على أن كل سفر مبيح لقصر الصلاة الترمذي وغيره . فهو مبيح لفطر الصائم، وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في الأحكام في آخر باب مسافة القصر صحيفة (١٠٦) في الجزء الخامس من كتاب الصلاة فارجع إليه إن شئت .
ووقع فيه عند ابن ماجه أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل وهو غلط)
وفي رواية لأبي داود ( عن أنس بن مالك رجل من بني عبد وفي حديث ابن عباس الأخير من الزوائد : دلالة على أن الله بن كعب إخوة قشير » لا من قشير، وهذا هو الصواب ، المسافر إذا أقام ببلد متردداً جاز له أن يفطر مدة تلك الإقامة كما
وبذلك جزم البخاري في ترجمته .
يجوز له أن يقصر ، وتقدم في صحيفة (۱۰۹) في أحكام باب مسافة القصر المشار إليه آنفاً أن من حط رحله في بلد وأقام به يتم وعلى هذا فهو كعبي لا تشيري ، ولأن قشيراً هو ابن كعب .
ولكعب ابن اسمه عبد الله . فهو من إخوة قشير لا من قشير