نهاية السول في رواة الستة الأصول - سبط ابن العجمي - ط جامعة أم القرى 1-6

إبراهيم محمد خليل الحلبي سبط ابن العجمي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

أنّه كان يَقُول : مَا كُنتُ أنَام حَتَّى أَحْفَظَ مائتي سطر، وتوفي رَحِمَهُ اللهُ في شَوَّال
سَنَة سَبْع عشرة وثمانمائة، وهو مُمَتَّعُ بِحَواسه، وقد نَاهَرَ التسعين (۱).
تلامذتــــــــــه :
يُقال في تَلَامِذَتِهِ الَّذِين أخَذُوا عنه مايُقَال في شيوخه الذين هو أخذ عنهم : إنّهم من الكثرة بمكان بحيث لا يمكن حصرهم في هذه العُجَالَة، والَّذِي يُرِيد أن يقف على عدد كبير من تَلاَمِذَتِه فعليه بالتَّتَبُّع في الضوء اللامع، لأنّ كَثِيرًا من رجال القرن التاسع قد استَفَادُوا من علوم المُحَدِّث البرهان، وتَتَلَمنُوا عليه، وفيما يلي أكتفي بتراجم مُختصرة لبعض أبرز وأشهر تلامذته. ١ - الحافظ ابن حجر هو أحمد بن علي بن م ـمد بن محمـ بن علي العسقلاني المصري.
ولد في ثَالِث عشري رَمَضان سَنَة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر، ونشأ يتيما ، لأَنَّ وَالِدَه مَاتَ بعد ولادته بأربع سنوات، وشهرته تغني عن الإطالة في ترجمته وقد قال مُعَاصِرُه وتِلْمِيذُه النَّجم ابن فَهْد بعد مَدْحٍ طَوِيل : فلو حَلَفْتُ بين الركن والمقام أنِّي مَا رَأَيتُ بِعَيْنَيْ مِثْلَهُ، ولَمْ تَرَعَيْنُ مَنْ رَاهِ مِثْلِهِ، وَلَاَرَاتِ عَيْنُهُ مِثْلَ نَفْسِه لَبَرَرْتُ، وذكر السَّخاوِي أنّ البُرهان المُحَدِّث كان مَقْصُودَ الحافظ ابن في رحلته إلى حلب، ونقل قوله : لم أشد الرحل ولا استَبَحْتُ القَصْرَ إِلا للقيه، مات رحمه الله ثَامن عشري ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وقد ألف في ترجمته تلميذه السَّخاوِي كِتَاباً ضخما سماه بِالجَوَاهِرِ والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (۲).
(1) المجمع المؤسس ٥٤٧/٢ (٢٦٣) والطبقات لابن قاضي شهبة ٧٩/٤ والعقد الثمين ٣٩٢/٢ والدليل الشافي ۷۱٣/٢ والضوء اللامع ۷۹/۱۰ وبغية الوعاة ٢٧٣/١ وغيرها.
(۲) الجواهر والدرر، طبع المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية (١٤٠٦هـ) (الجزء الأول) ومعجم الشيوخ لابن فهد ص : ۷۰ (٣٥) والضوء اللامع ۳٦/٢ والبدر الطالع ۸۷/۱ وغيرها.
V.
- ۱۸ -