نهاية السول في رواة الستة الأصول - سبط ابن العجمي - ط جامعة أم القرى 1-6

إبراهيم محمد خليل الحلبي سبط ابن العجمي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

ومن رحلاته إلى مكة ، وحجه عام ٨١٣هـ :
حج المحدّث السبط صُحْبَة الحَاجَ الشامي سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وكانت الوقفة يومَ الجُمُعَة، ولا يُتَصَوّر من طالب علم - خاصة . ـ في ذاك الزمان زمن الرحلات العلمية أن يُحجِّ طَالب علم، ولا يَلْتَقِي بعلماء الحرمين الشريفين، وبالعلماء القَادِمين إليهما في هذا الموسم العظيم، بل الحج أمنية كل طالب علم لأداء فريضة عليه كما أنَّه غاية أخْرَى له لما يتيسر له من لقاء جم غفير من علماء العالم الإسلامي المترامي الأطراف، فيستغني الطالب عن رحلات كثيرة، إلا أني لم أجد نُصُوصاً صَرِيحةً تَنُص على سَمَاعِه من علماء الحرمين الشريفين والقادمين إليهما في هذه الرحلة فيما رَجَعتُ إليه من المصادر في ترجمته، اللهم إلا خبراً واحداً ذكره التَّقي ابن فهد في كتابه، كان البرهان فيه مُفيدًا وليس بمستفيد، يقول التقي ابن فهد : اجتمعت به لما ورد إلى مكة المُشرِّفَة صُحْبَة الحاج الحَلَبِي مؤدِّيًا لحجة الإسلام في موسم سنة ثلاث عشرة وثمانمائة كرات، واستَفَدت منه شيئًا ، وسَمِعتُ عليه بمنى المُعَظَّم «المائة المُنْتَقَاة» من «مشيخة الفخر ابن البُخَارِي الظاهرية»، والحديث باخرها من الذيل عليها، وأجازني بماله من مَرويَاتِهِ مُشَافَهَةً وكِتَابَةً غير مَرَّةً، فَالله تَعَالَى يُبقيه ويمتع الإسلام ويديم النَّفْع به (۱) هذا وقد زَارَ البُرهان المُحَدِّث المدينة المنورة في سَفَرِه للحج
هذا، ذكر ذلك السَّخاوِي رحمه الله (٢).
- ۱۲ -
لحظ الالحاظ
ص
.٣١٤ - ٣١٥ :
(1)
(۲) الضوء اللامع ١٤٠/١.