مآثر الإنافة في معالم الخلافة - القلقشندي - ت فراج - ط عالم الكتب 01-03

القلقشندي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

إلى
و ولايتهُ مُؤذِنة لهم بجميل الصنع ، ومؤدية بهم جزيل النفع ، وإمامته الإمامة التي اقترن بها الخير والبركة ، والمصلحة العامة المشتركة ، وأَمل فيها قمع الملحد الجاحد ، ورد الجائر الحائد ، وقسم العاصى الخالع ، وعطف الغاوى (۱) المنازع ، وعلى أنك ولى أوليائه ، وعدو أعدائه : من كل داخل في الجملة ، وخارج عن الملة ، وعائذ بالحوزة (٢) ، وحائد عن الدعوة ، ومستمسك بما بذلته عن إخلاص من رأيك ، وحقيقة من وفائك ، لا تنقض ولا تنكث ، ولا تخلف ولا توارى ولا تُخادِع ، ولا تُداجي ولا تُخاتِل ، علانيتك مثل نيتك ، وقولك مثل طَوِيَّتك ، وعلى ( ١٦٥ ب ) أَلا ترجع عن شيء من حقوق هذه البيعة وشرائطها، على مر الأيام وتطاولها ، وتغير الأحوال وتنقلها ، واختلاف الأزمان وتقلبها ، وعلى أنك في كل ذلك من أهل الملة الإسلامية ودعاتها ، وأعوان الدولة العباسية ورعاتها ، لا يتداخل قولك مواربة ، ولا يداخله مداهنة ، ولا يعترضه مغالطة ، ولا يتعقبه مخالفة ، ولا تختل به أمانة ، ولا تُعِله خيانة ، حتى تلقى الله مقيما على أمرك ، ووفيا
(۱) في صبح الأعشى : الغازي .
(۲) هذه العبارة غير موجودة في صبح الأعشى .
٢٦٣