غياث الأمم في التياث الظلم - الجويني - ت حلمي-ط الدعوة

أبو المعالي الجويني

کتاب کا متن

تصویری کتاب

بسم الله الرحمن الرحيم تقديم
الحمد لله رب العالمين الذى أرسل رسله بالبينات، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، حيث أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، اللهم صل عليه
وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه، ودعا بدعوته إلى يوم الدين .
وبعد :
فهذا كتاب غياث الأمم فى التياث الظلم) (۱) لإمام الحرمين الجويني (٤٧٨ هـ) وفقنا الله تعالى إلى تحقيقه وإخراجه فى هذا الثوب ، بعد ما يقرب من ألف سنة من تأليفه لنقدم للباحثين والعلماء والمتخصصين وعامة المسلمين أفكار هذا الشيخ التي تتسم - بالرغم من بعد الزمن وانقضاء السنين - بالجدة كأنها وليدة الساعة . كما جاء الكتاب حاويا جامعا أحكام الشريعة الإسلامية ، فضلا عن وجهات نظره في شئون الحكم والسياسة والاقتصاد والاجتماع الإسلامي .
وقد بدأت صلتنا بالكتاب (۲) منذ عدة سنوات ، إذ رأينا فيه تعبيرا صحيحا عن موقف شيوخ أهل السنة والجماعة من نظرية الخلافة الإسلامية وما يتصل بها ، ثم اتضح بعد أنه لا ينحصر في معالجة هذا الموضوع ، بل يتضمن أيضا اجتهادات في أمور فقهية وموضوعات أصولية، حددها المؤلف في المقدمة بغرضين هما :-
أحدهما - بيان أحكام الله عند خلو الزمن من الأئمة
(۱) غوث: (الغواث) بالضم والفتح. قال الفراء : يقال أجاب الله دعاءه و (غوائه ) و (استغاثه فأغاثه)، والاسم الغياث بالكسر.
قال أبو عبد الله الحليمي صاحب (المنهاج في شعب الإيمان ( المتوفى ٤٠٣ هـ الغياث هو المغيث وأكثر ما يقال غياث المستغيثين ومعناه المدرك عباده في الشدائد إذا دعره ومجيبهم ومخلصهم. فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
.۱۱۱:۱
(۲) ينظر كتاب نظام الخلافة فى الفكر الاسلامي لمصطفى حلمى، دار الانصار بالقاهرة ۱۳۸۷هـ - ۱۹۷۷م وهو في الأصل رسالة ماجستير (١٩٦٧م) وكانت المخطوطة أحد المراجع الرئيسية للبحث مستنداً إلى النسخة التيمورية بدار الكتب .
1