علم الحديث - ابن تيمية - ت علي - ط عالم الكتب

أحمد بن تيمية

کتاب کا متن

تصویری کتاب

وما يرووه « كنت كنزاً لا أعرف ! فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً
فعرفتهم بي ، فبي عرفوني » .
هذا ليس من كلام النبي ولا أعرف له إسناداً صحيحاً ولا
ضعيفاً (۲)
وما يرووه عن النبي صلى الله عليه وسلم :
ان الله خلق العقل فقال له : أقبل ! فأقبل ، ثم قال له : أدبر ! فأدبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أشرف منك ، فبك آخذ ، وبك
أعطي
هذا الحديث باطل موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث (۳).
وما يرووه « حب الدنيا رأس كل خطيئة »
(۲) وتبع الإمام ابن تيمية في هذا الحكم الزركشي، والحافظ ابن حجر في اللآلىء، والسيوطي
وغيرهم وقال القارىء : لكن معناه مستفاد صحيح من قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إلا ليعبدون) .
(الذاريات: (٥٦) . أي ليعرفوني كما فسر ابن عباس رضي الله عنهما . والمشهور على الألسنة : كنت كنزاً مخفياً، فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً فبي عرفوني»، وهو واقع كثيراً في كلام الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه أصولاً لهم . (۳) وفي زوائد عبد الله ابن الإمام أحمد على الزهد لأبيه بسند فيه ضعف عن الحسن البصري مرفوعاً مرسلاً: «لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر، قال: ما خلقت خلقاً أحب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي».
وأخرج داوود بن المحبر في كتاب العقل له، وهو كذاب عن الحسن أيضاً بزيادة: «ولا أكرم علي منك، لأني بك أعرف، وبك أعبد».
وفي الكتاب المذكور لداوود من هذا النمط أشياء منها : أول ما خلق الله العقل» وذكره، لكن ذكره في الأحياء وقال العراقي في تخريج أحاديثه أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم بإسنادين ضعيفين .. وقال السخاوي والسيوطي: رواه ابن أحمد في زوائد الزهد عن الحسن يرفعه وهو مرسل جيد الإسناد ولا يلزم من رواية ابن المحبر أن يكون موضوعاً، لا سيما وقد رواه الأئمة بغير إسناد ابن المحبر، فليس الحديث بموضوع.
١٦٨