کتاب کا متن

تصویری کتاب

الجزء الثاني والعشرون
سورة الأحزاب
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخَشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَحْتَكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَجِ أَدْعِيَا بِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرَا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا )
اخته زينب ﴿ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا ) أي : إذا أراد الله ورسوله أمرا : وهو نكاح زينب لزيد و أن يَكُونَ هَم الْخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) قرأ أهل الكوفة: «أن يكون» بالياء، للحائل بين التأنيث والفعل، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث الخيرة» من أمرهم، والخيرة: الاختيار.
والمعنى: أن يريد غير ما أراد الله، أو يمتنع مما أمر الله ورسوله به .
و وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِيناً أخطأ خطأ ظاهرا ، فلما سمعا ذلك رضيا بذلك وسلَّما، وجعلت أمرها بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أخوها ، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فدخل بها وساق رسول الله إليها عشرة دنانير، وستين درهما، وخمارًا، ودرعا وإزارا(۱)، وملحفة، وخمسين مدا من طعام، وثلاثين صاعا من تمر .
قوله تعالى : ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ...) الآية نزلت في زينب (۳)، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوج زينب من زيد مكثت عنده حينا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى زيدا ذات يوم لحاجة، فأبصر زينب قائمة في درع وخمار، وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش، فوقعت في نفسه وأعجبه حسنها، فقال: سبحان الله مقلب القلوب وانصرف فلما جاء زيد ذكرت ذلك له،
"
فقطن زيد فألقي في نفس زيد كراهيتها في الوقت (۳) ، فأتى رسول الله فقال : إني أريد أن أفارق صاحبتي،
(۱) زيادة من (ب).
(۲) أخرجه البخاري في التفسير ، باب وتخفي في نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخَشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَه ) : (٥٢٣/٨) . (۳) هذه الرواية وإن ساقها عدد من المفسرين إلَّا أن المحققين من أهل العلم ردوها، قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٥٢٤/٨) : (وردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها، والذي أوردته هو المعتمد) وهذه شهادة لها قيمتها، وقد ذكر الله قبل هذا روايات في الموضوع وعلق عليها إذ قال : (وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقا واضحا حنا، ولفظه : بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه، ثم أعلم الله عزّ وجلَّ نيه بعد أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون بين الناس، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله ، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا تزوج امرأة ابنه ، وكان قد تبني زيدا». وعنده من طريق علي بن زيد عن علي بن الحسين بن علي قال : أعلم الله نبيه أن زينب متكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أناه زيد يشكوها=