کتاب کا متن

تصویری کتاب

(۲)
فاتحة الكتاب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1) مكية وقيل مدنية . والأصح أنها مكية ومدنية . نزلت بمكة حين فرضت الصلاة . ثم نزلت بالمدينة حين حولت القبلة إلى الكعبة . وتسمى أم القرآن للحديث . قال عليه السلام : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن . ولاشتمالها على المعانى التى فى القرآن . وسورة الوافية والكافية لذلك. وسورة الكنز لقوله عليه السلام حاكيا عن الله تعالى : فاتحة الكتاب كنز من كنوز عرشى. وسورة الشفاء والشافية لقوله عليه السلام : فاتحة الكتاب شفاء من كل داء الا السام . وسورة المثانى لأنها تثنى فى كل صلاة . وسورة الصلاة لما يروى ولأنها تكون واجبة أو فريضة . وسورة الحمد والأساس فانها أساس القرآن . قال ابن عباس رضى الله عنهما : اذا اعتلات أو اشتكيت فعليك بالأساس . وآيها سبع بالاتفاق .
رحمهم
(۲) قراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها على أن التسمية ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها من السور. وانما كتبت للفصل والتبرك بالابتداء بها . وهو مذهب أبي حنيفة ومن تابعه الله . ولذا لا يجهر بها عندهم في الصلاة . وقراء مكة والكوفة على أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة. وعليه الشافعى وأصحابه رحمهم الله. ولذا يجهرون بها في الصلاة وقالوا قد أثبتها السلف في المصحف مع الأمر بتجويد القرآن عما ليس منه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب الله . ولنا حديث أبي هريرة قال سمعت النبي عليه السلام يقول قال الله تعالى : قسمت الصلاة أى الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد (الحمد لله رب العالمين ) قال الله تعالى حمدني عبدي . واذا قال
( الرحمن الرحيم ) قال الله تعالى أثنى على عبدى . واذا قال ( مالك يوم الدين ) قال مجدني عبدي
واذا قال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) قال هذا بيني و بين عبدي ولعبدي ما سأل . فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. فالابتداء بقوله الحمد لله دليل على أن التسمية ليست من الفاتحة. واذا لم تكن من الفاتحة لا تكون من غيرها إجماعا . والحديث مذكور في صحاح المصابيح . وما ذكروا لا يضرنا لأن التسمية آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور عندنا . ذكره فخر الاسلام