شرح طيبة النشر في القراءات العشر - النويري - ت باسلوم - ط العلمية - ط1 1-2

محمد بن محمد بن محمد بن علي النويري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

بسم الله الرحمن
الرحيم
الحمد لله الذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، وجعله قيما لا عوج فيه مستقيما ، ودعا إلى اتباعه والسير على منهاجه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، القائل : ﴿وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءُ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء : ۸۲] . وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وعلم الأمة القرآن، وقال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، فصلوات الله وسلامه وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد:
آله
عليه وعلى فالقراءات من أجل العلوم قدرًا وأعلاها شرفًا وذكرًا، وأعظمها أجرًا، وأسناها منقبة، إذ هي تتعلق بكتاب الله تعالى الذى لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حميد) [فصلت: ٤٢]. وبعد : لما دخل العجم فى الإسلام رأى جماعة من القراء أن يتجردوا للاعتناء بهذه القراءات وضبطها، حتى يستطيع العجمى قراءة القرآن قراءة صحيحة، وحتى لا تتأثر قراءة القرآن باللكنة العجمية، ومن ثم عُنى المسلمون منذ مطلع القرن الثالث الهجرى حتى الآن العلوم وجمع مسائلها وترتيب أبوابها واتسعت دائرة اهتمامهم العلمي لتشمل إلى جانب العلوم الدينية العلوم العقلية وكان من بين هذه العلوم : علم القراءات :
بتدوين
فالقراءات: جمع قراءة، وهى فى اللغة : مصدر سماعي ل«قرأ»، وفي الاصطلاح : مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئتها .
،
ونستطيع أن نقول : إن الدافع وراء اهتمام المسلمين بهذا العلم والتصنيف فيه خشية جماعة القراء من أن تتأثر قراءة القرآن باللكنة الأعجمية لا سيما بعد دخول الفرس في الإسلام أفواجًا، ومن ثم اهتم هؤلاء بضبط القراءات القرآنية وجعلوها علما كسائر العلوم. وبرز في علم القراءات رجال كثيرون من أشهرهم
۱ - عبد الله بن عامر بدمشق، توفی ۱۱۸هـ .
٢- عبد
الله
بن كثير بمكة، توفى : ١٢٠هـ.
٣- أبو بكر عاصم بن أبي النجود بالكوفة، توفى ١٢٨هـ.