کتاب کا متن

تصویری کتاب

طبع في باريس سنة 1683 يضم في حقيقة الأمر ثلاثة كتب : الأول يتناول تاريخ مولاي رشيد، ويهتم بالعصر العلوي
الأول.
الثاني يتعلق بعهد مولاي إسماعيل، وقد خصص له موبط الحيز الأهم، يتناول فيه بالتفصيل أهم الأحداث التي عرفتها السنوات التسع الأولى من حكم هذا السلطان، سواء كانت ذات طابع عسكري (مواجهة التمردات الداخلية، مواجهة المحتلين للثغور أو سياسي (زيارة بعض الأجانب للمغرب مثل شاطورونو الفرنسي وكيرك الإنجليزي). ويتخلل ذلك ذكر أهم المغاربة الذين كان لهم دور في الأحداث، كمسؤولين في بلاط مولاي إسماعيل، أو يتزعمون بعض القبائل
متمردين
- الثالث لا يهتم فيه بالأحداث السياسية، بل يتناول الجانب الديني عند المغاربة وأهم تعاليم الإسلام، كما يتناول التنظيم العسكري ويعرف بأهم فئات المجتمع المغربي، كما يتطرق للعادات التي كان المغاربة يتبـعـونـهـا أثناء إقامة حفلات الزواج، أو لدفن موتاهم ويبين أهم خصائص التقسيم الإداري في عهد مولاي إسماعيل، كما يتعرض لطرق التربية والتعليم التي كانت متبعة. لكن مويط يسئ إلى المسلمين ويشجب عاداتهم، بل لقد دعا المسيحيين، وخاصة الفرنسيين، إلى غزو المغرب للقضاء على القراصنة راسمالهم خطة لتنفيذ ذلك.
مويط جرمان، رحلة الأسير جرمان ،موبط، تر. محمد حجي ومحمد
الأخضر، منشورات مركز الدراسات العلوية، الريصاني، 1990.
وفلسفات تعريف الحاجيات لدى الحضارات التي خبرت البيئة عبر العصور. بلغ الافتنان بالنماذج الطاغية إلى حد تبويئها
فتخلخلت
مقام الكونية، شأنها في ذلك شأن الفكر الذي يسندها. قضت السلوكات العشوائية في اجتثاث الغابات بتدهور مجموع الغلاف الأحيائي، فـعـصـفـت في طريقها بباقي مكونات البيئة الطبيعية، مُفاقمة تعرية التربية ومنضبة للأرصدة المائية، وموسعة لرقعة البياض المرتفع على الأرض، مواقع النطاقات البيومناخية وانكمشت، وأصيبت جغرافية الحياة بالهزال العميق في تنوعها وبالتناقص من أطرافها، متعرضة للتشابه والعطوبية أو التصحر والإرمال. وبعد أن كانت قضية العالم الأساسية، حتى أمد قريب مرتبطة بمشاكل التخلف والبحث في الأنظمة المؤدية إلى التقدم الاقتصادي والاجتماعي، أصبحت الآن مهووسة بقضايا الأزمة البيئية، مصعدة البحث في احتوائها بواسطة تكثيف شبكات المحميات الطبيعية. فتنوعت القوانين الحمائية، ممعنة في تحريم الغابة على الإنسان بعد الإباحة والاستهتار بها. لكن سرعان ما تبين أن الصون وحده لا نفعا، خاصة في البلاد الفقيرة حيث تمثل الغابة أكبر ملاذ متاح لسواد المستضعفين. واتضح كذلك أن أفضل الطرق في ضمان سلامة الطبيعة يكمن في تصالح الإنسان معها، مستبدلا الاستغلال المبيد اللامشروط من جهة والقطع التعيشي البدائي من جهة أخرى، بالتفاعل المتناغم المتوخي لتحصيل أعلى القيم المضافة في ظل أحسن ظروف
يجدي
الاستدامة.
هذا ما توصلت إليه كذلك خلايا التفكير والبحث الدولية العاملة في إطار قسم علوم الموائل والأرض
(Division des sciences écologiques et de la terre)
Germain Mouette, Relation de la captivité du Sieur Moüette dans les royaumes de Fez et de Maroc, Paris, 1683; Histoire des conquestes de Mouley Archy... et Mouley Ismael tous deux rois de Fez, de Maroc, de Tafilet, de Sus, Paris, 1683.
عبد الإله الدحانى
ميادين تصالح الإنسان مع بيئته الطبيعية في محميات المحيط الحيوي بالمغرب تمثل قرون الهيمنة الاقتصادية الغربية والثورة الصناعية التي رافقتها، منعطفا خطيرا في مسار التاريخ الطبيعي للأرض، بحيث يندر أن يوجد حاليا في أوريا الغربية أي موقع مازال يحتفظ بتراثه الغابوي والموئلي الذروي الأصيل. ثم زاد استفحال الأمر لما اكتمل توسع الاستعمار الأجنبي، خلال النصف الأول من القرن العشرين، واستتب من خلاله تعميم نماذج الاستغلال والاستهلاك المعمول بهما حاليا في الاقتصاد السائد، وهي قائمة على أساس تقنلوجيات منمطة موحدة، موسومة بالاستثمار الآلي العنيف، دون أي اكثرات بخصوصيات المكان والحضارات. يمكن القول إن تقنيات ومناهج العصر قد أصبحت . موحدة بوحدة مواقع القرار السياسي والاقتصادي، بعيدا ، رغم الظاهر، عما يقتضيه التدبير العلمي السليم من تكييف الأدوات والمقاربات مع طبيعة مختلف النطاقات البيومناخية ومع العبقريات البشرية في التعامل مع الأرض،
التابعة لليونسكو (UNESCO) ، فأنشأت برنامج الإنسان والمحيط الحيوي ) MaB = Man and Biosphere = | الماب) ،
سنة 1971 وحرصا منها على أن يكون البرنامج فعالا، دعت إلى تكوين شبكة محميات المحيط الحيوي سنة 1974، لتكون أداة تطبيق لمبادئ البرنامج العلمي، خـاضــعــة للمواصفات الدولية. يقوم البرنامج، بنفس المستوى، على دعائم ثلاثة . هي صون الطبيعة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات البشرية التي تعيش عليها ، والبحث العلمي الموفر للاستدامة. وبعد فترة من التجريب الميداني، تطورت النظرية إلى حد صياغة قانونها الأساسي المعروف بوثيقة إشبيلية، الصادرة في 1995. يناهز الحجم الحالي للشبكة العالمية لمحميات المحيط القارات
الحيوي 500 محمية في أكثر من 100 دولة، عبر الخمس، وتزيد هذه الأعداد بمعدل 20 محمية وثلاث دول في العام الواحد. تختلف أحجامها بين محميات مجهرية، عن البدايات المتعثرة للمفهوم، منها التي لا تتعدى بضع مئات من الهكتارات فقط، مثل محمية زمبرة وزمبرطة بتونس، ومنها محميات كبرى بحكم الموائل المتكاملة على
متخلفة
-7334-