کتاب کا متن

تصویری کتاب

السكان من أسر الفلاحين الصغار الذين يمتلكون بقعا مجهرية تقل عن نصف هكتار بالمجال المسقي بالحوض، لكنها تتسع في المجال البوري بالتلال وينمو مسلسل رسملة الإنتاج والعلاقات بتحول عدد متزايد من السكان إلى عمال زراعيين في البساتين العصرية كما يهاجرون إلى خارج
المنطقة.
حوض أسني : هو بهرة تمتد على طول واد غيغاية لمسافة 6 كلم من الشمال نحو الجنوب، تتكون من صخور هشة : طين وطفل وحث برموترياسي، حفرها الواد مستغلا وجود فالق طولي، كون منطقة ضعف صخرية، يشرف عليه من الجهة الغربية على علو 300 م إفريز هضبة كيك الكلسي. ومن جهة الشرق حافة هضبة إفغان، ويتميز الحوض بتربة سمراء غنية. تقدر مساحة الحوض بحوالي 1300 هـ، يتراوح ارتفاعه بين 1200 م بالعالية و 1100 م بالسافلة يتميز باعتدال أمطاره : 486 ملم/ سنة ورطوبته النسبية وجودة مناخه، وقد فقد غطاءه الغابوي بسبب قدم الاستغلال البشري، وكان يستغل سابقا في إطار زراعة تقليدية واسعة للحبوب مع العناية بأشجار قليلة للزيتون وتربية المواشي، لكن جودة مناخه ووفرة مياهه وقربه من مراکش جعله أول هدف للاستغلال الفلاحي الاستعماري بالمجال الجبلي للأطلس الكبير، إذ حصل عدد من المعمرين
يعقد سابقا بمولاي إبراهيم، وبذلك ظهر مركز أسني الحديث المرتبط بالطريق في مكان يتوسط الحوض بعيدا عن القرى القديمة التي تنتشر بهوامش الحوض. وقد تدعم هذا المركز بعد الإستقلال ببناء عدد من الإدارات والمصالح التقنية وتجديد منشآت السوق الأسبوعي الذي صار يعتبر من أنشطة الأسواق بالمنطقة، مصنف بالدرجة الثانية. كما ظهر ببابه سويقة دائمة النشاط تتكون من 8 مقاهي شعبية وعصرية و 56 دكانا كلها مبنية بالإسمنت بطريقة عصرية ومجهزة بالكهرباء والماء الشروب وبدأ ينتشر حول هذا المركز سكن متفرق، إما للملاكين الحضريين أو أرباب المهن غير الفلاحية كالإداريين والفنيين أو بعض الملاكين المحليين والعمال الزراعيين.
بحوث ميدانية.
أحمد هوزالي
أسول، قصر من قصور قبيلة أيت مرغاد في السفح الجنوبي للأطلس الكبير الشرقي بحوض وادي غريس، والكلمة واردة في أسماء الأماكن في صيغة الجمع إيسوال ولكن الصيغتين غير مستعملتين الآن في التداول اليومي في اللغة الأمازيغية. ويعتقد إيميل لاووسـت (16,Contribution و E. Laoust ) أن الكلمة صيغة أخرى
لإسلي الذي يعني الصخر. وينطبق هذا التفسير بشكل على أجود الأراضي وأوسعها بضفاف الواد، وأقاموا مزارع كبير على موقع قصر أسول الصخري وكذلك على موضع
هنا
عصرية شجرية ثمينة، أهمها التفاح الذي انتشر من إلى باقي الأدوية والأحواض الجبلية بالأطلس الكبير
الغربي. وبعد الاستقلال عرف مسلسل التحولات الاقتصادية الرأسمالية دفعة قوية، فتحولت أكبر ضيعتين استعماريتين إلى مزرعتين نموذجيتين تحت إشراف شركة التنمية الفلاحية (صودية) وشركة إدارة الأراضي الفلاحية (صوجيتا) وامتلك عدد من الملاكين الحضريين وأعيان المنطقة مزارع عصرية للفواكه. كما تحول الكثير من الملكيات الصغيرة التقليدية إلى زراعة الفواكه خاصة التفاح، الذي أحدث بوادر "ثورة خضراء" بالمنطقة. ويعتبر هذا من خصوصيات حوض أسني. ونظرا لارتفاع أثمنة الأرض الزراعية، إذ تكاد تعادل أثمنة البقع المخصصة للبناء، لأن مدخولها من التفاح يعادل مدخولها من كراء السكن لو بنيت، فإن حركة دمج الأراضي تسير ببطء كبير، ولازالت البساتين الصغيرة والمجهرية منتشرة بأطراف الحوض.
المركز الإداري والتجاري الحديث لإسني : لقد عملت السلطات الإستعمارية على تحويل مركز النقل الاقتصادي والاجتماعي من قرية مولاي إبراهيم القريبة (5 كلم) بهضبة كيك، إلى حوض أسني خاصة بعد بناء وترصيف الطريق الثانوي 501، فأقامت عددا المنشآت الإدارية من والإقتصادية منها مركز الدرك ومستوصف ومأوى الشباب وفندق ومتاجر، كما نقلت إليه السوق الأسبوعي الذي كان
آخر يحمل اسم إيسوال صيغة الجمع لأسول والذي يوجد بالسفح الشمالي للأطلس المتوسط شمال غربي قرية عين
اللوح.
املاکو
0
20 كلم
أسول
أيت مرغاد
واد تدعة
وقد اشتهر قصر أسول بكونه مقر ضريح الشيح سيدي أبي يعقوب وزاويته، وهو أحد أبناء مولاي عبد الله أمغار
- 455 -