کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01-23 | |||
| 2 | الجزء 24 | |||
| 3 | الجزء 25 | |||
| 4 | الجزء 26-27 |
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01-23 | |||
| 2 | الجزء 24 | |||
| 3 | الجزء 25 | |||
| 4 | الجزء 26-27 |
تصویری کتاب
الجغرافي الذي كانت تطبق فيه أحكام الشريعة الإسلامية، حيث يتكون المجتمع من غالبية مسلمة، وأقلية غير
مسلمة.
وإذا كانت الغالبية المسلمة تخضع في معتقداتها وعباداتها ومعاملاتها وسلوكها لشريعة الإسلام، فإن الأقلية من غير المسلمين ومن مختلف الديانات كانت تخضع لنظام تشريعي خاص يقوم في أساسه على التفريق بين ما يعرف بأهل الذمة من جهة، والمستأمنين من جهة
أخرى.
فالأولون من أهل الذمة تربطهم بدولة الإسلام رابطة تعاقدية يكون لهم بمقتضاها حق التمتع بعدة امتيازات من بينها حقهم في التوطن الدائم في دار الإسلام، وحقهم في الحماية التي تضمنها لهم الدولة الإسلامية في أموالهم وأنفسهم وحقهم في إقامة شعائر دينهم وعقيدتهم. ومقابل ذلك، يكون من واجبهم الالتزام بعدم موالاة أعداء المسلمين، وعدم الطعن في عقيدة الإسلام، وأداء الجزية في شکل مبالغ مالية أو عينية مقدرة ومحددة لبيت مال
المسلمين.
أما الآخرون من المستأمنين، فقد كانوا يدخلون دار الإسلام بموجب عقد ،أمان يعفون بمقتضاه من كثير من التكاليف المالية، وتضمن لهم الدولة الحماية فوق أرضها لمدة معينة، كما تكون إقامتهم بها إقامة مؤقتة ولمدة
محدودة.
والمستخلص من كل ذلك أن فكرة الجنسية في المجتمع الإسلامي - على خلاف التشريعات الوضعية - لم تكن قائمة على أساس اللغة والعرق ،والتاريخ، وإنما كانت مستندة لمبدإ الانتماء للعقيدة الإسلامية، ومبنية على أساس التشبث بأوامرها. كما أن أهل الذمة من غير المسلمين كانوا يعتبرون من رعايا الدولة الإسلامية بناء على عقد الذمة الذي كان يجمعهم ويربطهم بدولة الإسلام التي يقيمون فوق أرضها ويخضعون لسلطانها، في حين كان المستأمنون يعتبرون في حكم الأجانب، ويتمتعون بحق الإقامة المؤقتة فوق أرض الإسلام، وفق ما تحدده بنود الأمان الذي يربطهم بالدولة، وبذلك كانوا يستفيدون من وضعية خاصة شبيهة بما يعرف اليوم في التشريعات الحديثة بالمركز القانوني للأجانب.
هذا التنظيم المبني على قواعد الشريعة الإسلامية، هو الذي كان سائداً في المغرب إلى حدود فترة ما قبل الحماية الفرنسية والاسبانية التي عرفها المغرب ابتداء من سنة 1912. فخلال أواخر القرن الثالث عشر (19 م)، وهي المرحلة التي عرفت التوقيع من قبل المغرب على مجموعة المعاهدات والأوفاق الدولية مع دول مختلفة، أصبح نظام الجنسية موضوع تشريعات خاصة، كما أصبح مرتبطاً بما كان يعرف خلال هذه المرحلة بنظام الامتيازات والحمايات التي كانت تستفيد منها مجموعة من الأجانب في المغرب
من
وفئات واسعة من اليهود المغاربة وبعض المسلمين من التجار والمستخدمين العاملين في القنصليات الأجنبية
هي
وأصبحوا بموجبه غير خاضعين للمحاكم المغربية. وقد عرف هذا النظام توسعـا وانتشاراً متزايداً دفع حكومة المغرب إلى الاحتجاج لدى مختلف الدول الأجنبية لما صار يتضمنه من انتهاك سافر لحقوق الدولة المغربية وسيادتها، ولا سيما في مجال القضاء، الذي يمثل أحد أهم مظاهر السيادة. وقد تطورت الأوضاع، مما دفع بالمغرب إلى إبرام عدة اتفاقيات مع عدد من الدول الأوربية. وكانت عبارة "رعايا "السلطان" أو رعايا" سلطان المغرب" أو "رعايا سلطان "مراكش" التي ترد ضمن مقتضيات المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي أبرمها السلطان سيدي محمد بن عبد الله العبارة السياسية والتشريعية التي يشار بها إلى المغاربة، وأصبح يعرف بها حملة الجنسية المغربية منهم، خلال القرن الثالث عشر (19 م). ومن ثم لم تعد الديانة الإسلامية المعيار الوحيد لتمتيع الشخص بالجنسية المغربية أو منحه حق اكتسابها ، بل أصبح المعيار الإقليمي (الانتساب والولادة فوق الأرض المغربية) إلى جانب المعيار السياسي (الولاء للسلطة السياسية) هو الأساس الذي أصبحت تستند إليه الدولة المغربية من أجل تمكين الأشخاص من الحصول على الجنسية المغربية أو اكتسابها . وفي كل الأحوال كانت القاعدة المطردة والمشهورة في تاريخ المغاربة منذ القديم، والتي بموجبها "يولد المغربي مغربيا ويموت مغربيا هي القاعدة المطبقة بالنسبة للمغاربة الوطنيين، وهي قاعدة تستمد مرجعيتها من عقد البيعة المستمرة التي اعتبرت أساساً لبناء شرعية الحكم وممارسة السلطة في تاريخ المغرب بكيفية متواترة تتجدد مع تجدد أنظمة الحكم وقيام الدول. وقد أكدت هذه القاعدة أول مادة تشريعية مكتوبة تتصل بالنظام الحديث للجنسية المغربية، هي المادة (15) من اتفاقية مدريد المبرمة بين المغرب وثلاث عشرة دولة أوربية في أواخر القرن الماضي حوالي سنة 1880 ميلادية والتي جاء في الفقرة الأولى منها : "كل رعـيـة مـغـربـي تجنس بجنسية أجنبية في الخارج يتعين عليه بعد قضاء مدة مساوية للمدة اللازمة للحصول على الجنسية الأجنبية أن يختار بين الخضوع لقوانين المملكة المغربية وبين مغادرة التراب الوطني، مالم يثبت أن التجنيس المذكور قد تم الحصول عليـه بـعـد مـوافـقـة السلطان".
وقد أكدت مضامين هذه المادة مقتصيات الفصل (19)
،
من قانون الجنسية المغربي الحالي واعتمدها المغرب من بين دفوعاته أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي إثر عرض قضية الصحراء المغربية عليها سنة 1975. وخلال فترة الحماية ارتبط نظام الجنسية بنظام الحماية
-3102-