الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومعه مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء (ط. العلمية)

عياض بن موسى بن عياض اليحصبي أبو الفضل

کتاب کا متن

تصویری کتاب

فصل في إحياء الموتى وكلامهم
وكلام الصبيان والمراضع وشهادتهم له بالنبوة
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أحمدَ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَالْقَاضِي أَبُو الوَلِيدِ محمدُ بنُ رُشْدِ والقاضي أبو عبد الله محمدُ بنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ سَمَاعاً وَإِذْنَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبو عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أبو عُمَرَ الحافظ حَدَّثَنَا أبو زَيْدِ عبد الرحمن بنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحمدُ بنُ سَعِيدٍ
«لا»
بن
حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ عَن خَالِدٍ هُوَ الطَّعَانُ عن محمد (۱) عَمْرٍو عن أبي سَلَمَة عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ : أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ شَاءٌ مَصْلِيَّة (٢) سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فقالَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَمَاتَ بِشْرُ (۳) بنُ البَرَاءِ وقال لِلْيَهُودِيَّةِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْت؟ قالت : إِنْ كُنْتَ نَبِيِّاً لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ وَإِنْ كُنْتَ مَلكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ قَالَ فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ . وَقَدْ رَوَى هَذا الحديث أَنَسٌ وَفِيهِ قالت أرَدْتُ قَتْلَكَ فقال: مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطَكَ عَلَى ذَلِكَ» فقالوا : نَقْتُلُها قال وكَذَلِكَ رُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ مِن روايةِ غَيْر وَهْبٍ قَالَ فَمَا عَرَضَ لَهَا، وَرَواهُ أَيضاً جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَفِيهِ أَخْبَرَتْنِي بِهِ هَذِهِ الذّرَاعُ قالَ وَلَمْ يُعَاقِبُها وفي روايةِ الْحَسَنِ أَنَّ فَخِذَهَا تُكَلِّمُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ وفِي رِوايَةِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرحمن قالت إنِّي مَسْمُومَةٌ؛ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْخَبَرَ ابنُ إِسْحَاقَ وقال فِيهِ فَتَجَاوَزَ عَنْهَا ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الآخرِ عن أَنَسٍ أَنه قَالَ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ (٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وَفِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : «مَا زَالَتْ أُكْلَة خَيْبَرَ (٥) تُعَادُّنِي (٦) فَالآن أوانُ قَطعَتْ أَبْهَرِي (۷). وحكى ابن إسحاق إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَيَرَوْنَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مَاتَ شَهِيداً مَعَ مَا أَكْرَمَهُ الله بِهِ مِنَ النُّبُوةِ، وقال ابنُ سُحْنُونٍ
؛
(o),
(۱) قوله : ( عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال المزي في الأطراف هكذا وقع هذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود وعندنا في الرواة عن أبي سلمة أن رسول الله ،، ليس فيه عن أبي هريرة.
جمع
(۲) قوله : (مصلية) بفتح الميم وسكون الصاد المهملة أي مشوية . (۳) قوله : (بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة هو ابن البراء بن معرور ، بفتح الميم وسكون العين المهملة. (٤) قوله : ( في لهوات) بثلاث فتحات لهاة وهي في الأصل اسم اللحمة في أقصى الفم . (٥) قوله : (أكلة خيبر) بضم الهمزة . (٦) قوله : (تعادني) بضم أوله ورابعه وتشديده أي يراجعني ويعاودني ألم سمها قال الداودي : الألم الذي حصل هو نقص لذة ذوقه، قال ابن الأثير وليس بين لأن نقص الذوق ليس بألم .
له من
الأكلة
(۷) قوله : (أبهري) بفتح الهمزة وسكون الموحدة عرق بكشف الصلب والقلب إذا انقطع مات صاحبه، فإن قيل
"
ما الجمع بين قوله تعالى والله يعصمك من الناس وبين هذا الحديث المقتضي لعدم العصمة لأن موته عليه السلام بالسم الصادر من اليهودية والجواب أن الآية نزلت عام تبوك والسم كان بخيبر قبل ذلك.
١٩٥