کتاب کا متن

تصویری کتاب

وقد يكون التمثل بمعنى الدخول في الصورة ؛ ومنه قولـه تعالى: ﴿ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ جِهَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا
سَوِيًّا [مريم : ١٧]؛ أي : تصوّر.
وقد يكون التشكل بهذا المعنى ؛ ومنه قول العلماء : للملائكة قوة
التشكُل ؛ أي : الظهور بأي صورة أرادوها .
وفي «القاموس» : الحِلية - بالكسر - : الخلقة والصورة والصفة (۱) . فعليه : يجوز أن يكون التحلي بمعنى الدخول في الصورة ـ أيضاً ـ،
وإنه سبحانه هو الموفق .
وقد روى الإمام أبو داود في سننه» - بإسناد حسن ، والإمام أبو عبدالله الحاكم في مستدركه - وقال : صحيح الإسناد ـ عن عبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، والإمام أبو القاسم الطبراني في معجمه الأوسط عن حذيفة بن اليمان له ؛ كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه قال : «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (۳) . وإنما كان المتشبه بالقوم منهم ؛ لأن تشبهه بهم يدل على حبه
إيَّاهم، ورضاه بأحوالهم وأعمالهم .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ هَدْيَ الرَّجُلِ وَعَمَلَهُ
(۱) انظر: «القاموس المحيط للفيروز أبادي (ص: ١٦٤٧) (مادة : حلي). (۲) رواه أبو داود (٤۰۳۱) ، والطبراني في المعجم الأوسط» (۸۳۲۷). وحسنه الحافظ في فتح الباري (١٠/ ٢٧١).
۱۷