المغني ويليه الشرح الكبير ويليه معجم الفقه الحنبلي مستخلص من كتاب المغني لابن قدامة

عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبو محمد

کتاب کا متن

تصویری کتاب


تحقيق . منى الطهور
( المغنى والشرح الكبير )
الامر أي حدث و وقع قال الله تعالى (وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة) أي ان وجد ذو عسرة وقال الشاعر اذا كان الشتاء فادفنوني فان الشيخ بهرمه الشتاء
أي اذاجاء الشتاء وفي نسخة مقروءة على ابن عقيل ( باب اتجوز به الطهارة من الماء ) ومعناهما متقارب والطهارة في اللغة النزاهة عن الاقذار وفي الشرع رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب فعند اطلاق لفظ الطهارة في لفظ الشارع أو كلام الفقهاء ينصرف الى الموضوع الشرعي دون اللغوي (١) وكذلك كل ماله موضوع شرعي ولغوي انما ينصرف المطلق منه الى الموضوع الشرعي كالوضوء والصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه لان الظاهر من صاحب الشرع التكلم بموضوعاته والطهور بضم الطاء المصدر قاله اليزيدي والطهور بالفتح من الاسماء المتعدية وهو الذي يطهر غيره مثل الغسول الذى يغسل به وقال بعض الحنفية هو من الاسماء اللازمة بمعنى الطاهر سواء لان العرب لا تفرق بين الفاعل والفعول في التعدي واللزوم فما كان فاعله لازما كان فعوله لازما بدليل قاعد وقعود ونائم ونؤوم وضارب وضروب. وهذا غير صحيح فان الله تعالى قال ( ليطهركم به) وروى جابر رضي الله عنه أن النبي الله قال ( أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجداً وطهورا ) متفق عليه ولو أراد به الطاهر لم يكن فيه مزية لانه طاهر في حق كل أحد وسئل النبي علي الله عن التوضؤ بماء البحر فقال « هو الطهور ماؤه الحل ميتته ، ولولم يكن الطهور متعديا لم يكن ذلك جوابا للقوم حيث سألوه عن التعدي اذ ليس كل طاهر مطهراً . وما ذكروه لا يستقيم لان العرب فرقت بين الفاعل والفعول فقالت قاعد لمن وجد منه القعود ، وقعود لمن يتكرر منه ذلك فينبغي أن يفرق بينهما هاهنا وليس الا من حيث التعدي و اللزوم (٢)
(۲)
بدليل قاعد وقعود وهذا ان أريد به ان الماء مختص بالطهور كما سيأني في موضعه ان شاء الله والا فالنزاع في هذه المسألة لفظي والاشبه قول أصحابنا لان النبي قال ( أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي جعلت لي الارض مسجداً وطهورا ) متفق عليه ولو أراد به الطاهر لم يكن له مزية على غيره لأنه طاهر في حق غيره ولما سئل النبي و ولي الله عن الوضوء بماء البحر قال « هو الطهور ماؤه الحل ميتته ، ولولم يكن الطهور متعديا بمنى المطهر لم يكن ذلك جوابا للقوم حيث سألوه عن ١٥) هذا الاطلاق لا يطرد في لغة الكتاب والسنة وانما يفرق فيهما بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي بالقرينة أو الدليل والطهارة فيهما حسية ومعنوية فتطهير أهل البيت وأهل الصدقات في القرآن معنوي وتطهير الماء حسي وهو غير محصور بما يمنع من الصلاة ومنع النجاسة من صحة الصلاة موضع خلاف بين أئمة الفقهاء وطالما غلط العلماء في التفسير وغيره بالبناء على هذه القاعدة وجعلها مطردة (۲) التحقيق أنه ليس معدولا عن طاهر حتى يشاركه في اللزوم والتعدي بحسب اصطلاح النحاة كضارب وضروب ولكنه من أسماء الآلات التي يفعل بها كوجور وفطور وسحور ويقولون ذلك بالضم للمصدر . اه من كتاب الفروع لابن مفلح عن شيخه ابن تيمية