المغني ويليه الشرح الكبير ويليه معجم الفقه الحنبلي مستخلص من كتاب المغني لابن قدامة

عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبو محمد

کتاب کا متن

تصویری کتاب

١٩
(المغني والشرح الكبير ) الماء المستعمل . غسل يدي من قام من نومه لا يجنب وقال ( الماء ليس عليه جنابة ، وروي أن النبي لا اغتسل من الجنابة فرأى المعسة لم يصبها الماء فعصر شعره عليها رواهما الامام أحمد في المسند وابن ماجه وغيرهما ولانه غسل به محل طاهر فلم نزل به طهوريته كما لو غسل به الثوب ولانه لاقى محلا طاهراً فلا يخرج عن حكمه بتأدية الفرض به كالثوب يصلي فيه مرارا وقال أبو يوسف هو نجس وهو رواية عن أبي حنيفة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولايبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من جنابة ) رواه أبو داود فاقتضى ان النسل فيه كالبول فيـه ( 1 ) الحديث ولانه يسمى طهارة والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة إذ تطهير الطاهر لا يعقل ولنا على طهارته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه رواه الاناء لمن قام من البخاري ولانه صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه إذ كان مريضا ولو كان نجسا لم يجز النوم قد علل في فعل ذلك - ولان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونساءه كانوا يتوضؤن في الاقداح والاتوار بعض رواياته بقوله ويغتسلون في الجفان ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع في الماء من المستعمل ولهذا قال ابراهيم «ص» «فانه لا يدري أين باتت - أو - أبن
في غسل اليدين خارج
النخعي ولا بد من ذلك فلو كان المستعمل نجساً لنجس الماء الذي يقع فيه . وقد روي عن النبي طافت بده ووضحه صلى الله عليه وسلم أنه قدمت اليه امرأة من نسائه قصعة ليتوضأ منها فقالت امرأة : أني غمست يدي
الشافعي وغيره بأنهم
أشيه الوضوء والغسل (والثاني) لا يفتقر لانه علل يوهم النجاسة ولا تعتبر في حقيقتها النية فالوهم أولى كانوا يستنجون ولانه أتى بما أمر به وهو الغسل وفعل المأمور به يقتضي الاجزاء ، ولا يفتقر الغسل الى تسمية وقال بالحجارة فاذا ناموا أبو الخطاب يفتقر قياساً على الوضوء وهو بعيد لأن التسمية إن وجبت في الوضوء وجبت تعبداً فلا يقاس عرقوا فربما تصيب يد أحدهم موضع عليه لان من شرط صحة القياس كون المعنى معقولا ليمكن تعدية الحكم والله أعلم ، قال ابن عقيل ويستحب النجاسة فالامر تقديم اليمنى على اليسرى في غسل اليدين لان النبي لو كان يجب التيمن في طهوره وفي شأنه كله للاحتياط لا للتعبد (فصل) فان كان القائم من نوم الليل صبياً أو مجنونا أو كافراً ففيه وجهان ، أحدهما : هم كالمسلم وهو عند جمهور البالغ العاقل لانه لا يدري أبن بانت بده . والثاني لا يؤثر لان الغسل وجب بالخطاب تعبداً ولا السلف والخلف خطاب في حق هؤلاء ولا تعبد (1) للاستحباب ونظرله ( فصل ( اذا وجد ماء قليلا ويداه نجستان وليس معه ما يغترف به فان أمكنه أن يأخذ فيه المجد بن تيمية بحديث ويصب على يديه أو بغمس خرقة أو غيرها ويصب على يديه فعل وإن لم يمكنه يتيمم كيلا ينجس الماء اذا استيقظ أحدكم ويتنجس به فان كان لم يغسل يديه من نوم الليل فمن قال ان غمسهما لا يؤثر قال يتوضأ ومن جعله من منامه فليستنثر
لم يلزمه غسل يديه لان الاصل عدم الوجوب
ثلاث مرات فان مؤثراً قال يتوضأ ويتيمم معه ، ولو استيقظ المحبوس من نومه فلم يدر أهو من نوم النهار أو الليل الشيطان ببيت على خياشيمه » متفق عليه ( فصل ) فان توضأ القائم من نوم الليل من ماء كثير أو اغتسل منه بغمس أعضائه فيه ولم ينو ولم يذهب الى غسل اليد من نوم الليل فعند من أوجب النية لارتفع حدثه ولا يجزئه من غسل اليد من النوم لانه وجوب الاستنثار احد
.