المجموع شرح المهذب، ويليه فتح العزيز شرح الوجيز، ويليه التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا

کتاب کا متن

تصویری کتاب

-V4-

( فرع ) فى ضم المهلوك من المعدن الي غيره مما يملكه الواحد وهو مفرق في كلام الاصحاب وقد لخصه الرافعي واختصرت كلامه ومختصره أنه اذا نال من المعدن دون نصاب وهو يملك من جنه نصابا فصاعدا فاما أن يناله في آخر جزء من حول ماعنده أو بعد تمام حوله أو قبله ففى الحالين الاولين يصير مضموما الى ماعنده وعليه في ذلك النقد زكاته وعليه أيضاً فيما ناله حقه بلاخلاف لكن حق النقد ربع العشر وحق المعدن فيه الاقوال الصحيح ربع العشر . وأما اذا ناله قبل تمام الحول فلا شيء عليه فيما عنده حتى يتم حوله و في وجوب حق المعدن فيها وجده وجهان (أصحهما) الوجوب وهو ظاهر نصه فى الام وصححه القاضى أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون ) والثاني لا يجب فعلي هذا يجب فيما عنده ربع العشر عند تمام حوله وفيما ناله ربع العشر عند تمام حوله أما اذا كان ما يمانكه من جنسه دون نصاب بان ملك مائة درهم ونال من المعدن مائة نظران نالها بعد تمام حول ما عنده ففى وجوب حق المعدن فيما ناله الوجهان فعلي الاول يجب في المعدن حق ويجب فيما كان عنده ربع العشر اذا تم حوله من حين كمل النصاب بالنيل وعلي الثاني لا يجب شيء في الجميع حتى يمضي حول من يوم النيل فيجب في الجميع ربع العشر وقال ابو علي في الافصاح فيه وجه انه يجب فيما ناله حقه وفيما كان عنده ربع العشر في الحال لانه كمل بالنيل وقد مضي عليه حول وهذا ضعيف أو باطل لان الذي كان عنده دون نصاب فلم يكن فى حوله قلت وهذا لوجه المنسوب الي أبى على صاحب الافصاح نقله الشيخ أبو حامد والمصنف في فضل الزكاة وغيرهما من الاصحاب عن نص الشافعي و اختاروه ورجحوه ولكن الاصح الذي اختاره القاضى أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما من المحققين انه لاشيء فيما كان عنده حتى يحول حوله من حين كمل نصابا والله أعلم . وأما اذا ناله قبل تمام حول المائة فلا يجب في المائة التى كانت عنده شيء بلا خلاف ولا يجي، وجه صاحب الافصاح وأما المائة المأخوذة من المعدن فيجي فيها الوجهان السابقان وهذا التفصيل نقله بعض العراقيين و نقل معظمه ابو علي السنجي و نسبه امام الحرمين الي السهو وقال اذا كان ما يملكه دون نصاب فلا ينعقد عليه حول حتي يفرض له وسط وآخر أو يحكم بوجوب الزكاة فيه يوم النيل ولا بعد في القول بوجوب الزكاة فيه للنيل لكن الشيخ أبو علي لم ينفرد بنقل ولا اختاره حتى يعترض عليه وانما
العرض كما لشاة ليست من جنس الابل والذي قطع به الجمهور وأورده في الكتاب أنه يجوز البيع ولا يخرج على ذلك الخلاف لان متعلق هذه الزكاة المالية والقيمة وهي لا تفوت بالبيع ولا فرق بين أن يبيع على قصد التجارة وهو الذي يتناوله لفظ الكتاب أو علي قصد اقتناء العرض فان متعلق الزكاة الواجبة لا يبطل وان صار مان قنية فهو كما لونوى الاقتناء من غير بيع ولو أعتق عند التجارة أو وهب مال التجارة فحكمه حكم مالو باع المواشى بعد وجوب الزكاة فيها لان الاعتاق والهبة يبطلان متعلق زكاة التجارة كما أن البيع يبطل متعلق زكاة العين ولو باغ مال التجارة