روضة الطالبين (ط. ابن حزم)

النووي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

كتاب الأطعمة ـ باب في حال الاختيار
٤٧١
ومنها : غراب الزرع، وهو أسود صغير يقال له : الزاغ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، وهو
حلال على الأصح.
ومنها : غراب آخر صغير أسود أو رمادي اللون. وقد يقال له الغداف الصغير، وهو حرام على الأصح، وكذا العَقْعَق.
الثالث : ما نهي عن قتله فهو حرام فيحرم النمل، والنحل، والخطَّاف، والصُّرَد، والهدهد على
الصحيح في الجميع. ويحرم الخفاش قطعاً، وقد يجري فيه الخلاف. ويحرم اللقلق على الأصح. فرع كل ذات طوق من الطير، حلال واسم الحمام يقع على جميعها، فيدخل فيه القُمْرِي، والدبسي واليمام، والفواخت. وأدرج في هذا القسم الورشان، والقطا، والحجل، وكلها من الطيبات. وما على شكل العصفور في حده ، فهو حلال، ويدخل في ذلك الصَّعْوَة، والزُّرُزُور، والنُّغَر، والبلبل، وتحل الحمرة، والعندليب على الصحيح فيهما. وتحل النعامة، والدجاج، والكركي، والحبارى. وفي البغبغاء والطاووس، وجهان قال في التهذيب أصحهما التحريم. والشقراق. قال في التهذيب»: حلال. وقال الصيمري: حرام قال أبو عاصم يحرم مُلاعب ظله، وهو طائر يسبح في الجو مراراً، كأنه ينصب على طائر . قال : والبوم حرام كالرَّخم والضُّوع حرام. وفي قول حلال. وهذا يقتضي أن الضوع غير البوم، لكن في الصحاح»: أنّ الضوع طائر من طير الليل من جنس الهام. وقال المفضل : هو ذكر البوم. فعلى هذا إن كان في الضُّوَع قول، لزم إجزاؤه في البوم؛ لأن الذكر والأنثى من الجنس الواحد لا يفترقان. قلت : الضوع - بضاد معجمة مضمومة وواو مفتوحة وعين مهملة - والأشهر : أنه من جنس الهام.
والله أعلم.
قال أبو عاصم : النهاس حرام كالسباع التي تنهس واللقاط حلال، إلا ما استثناه النص، وأحل البوشنجي اللقاط بلا استثناء. قال وما تقوَّت ،بالطاهرات ،فحلال إلا ما استثناه النص، وما تقوت بالنجس فحرام
فرع: أطلق مطلقون القول بحل طير الماء، فكلها ،حلال إلا اللقلق، ففيه خلاف سبق. وحكي عن الصيمري: أنه لا يؤكل لحم طير الماء الأبيض، لخبث لحمها .
فصل: الحيوان الذي لا يهلكه الماء، ضربان :
أحدهما: ما يعيش فيه، وإذا أخرج منه كان عيشه عيش المذبوح كالسمك بأنواعه، فهو حلال. ولا حاجة إلى ذبحه كما سبق، وسواء مات بسبب ظاهر كضغطة أو صدمة، أو انحسار ماء، أو ضرب من الصياد أو مات حتف أنفه.
مطلقاً،
السمك
وأما ما ليس على صورة السموك المشهورة، ففيه ثلاثة أوجه ويقال ثلاثة أقوال أصحها: يحل وهو المنصوص في «الأم»، وفي رواية المزني واختلاف العراقيين؛ لأن الأصح أن اسم . يقع على جميعها والثاني يحرم والثالث ما يؤكل نظيره في البر كالبقر والشاء، فحلال، وما لا، كخنزير الماء في كلبه فحرام فعلى هذا ما لا نظير له، حلال. قلت : وعلى هذا لا يحل ما أشبه الحمار، وإن كان في البر حمار الوحش المأكول، صرح به صاحبا «الشامل» و «التهذيب» وغيرهما. والله أعلم. وإذا أبحنا الجميع، فهل تشترط الذكاة أم تحل ميتته؟ وجهان. ويقال: قولان أصحهما : تحل
مینته