أساس الباني في تراث الألباني فقه الألباني بين السؤال والجواب

أحمد بن نصر الله صبري أبو إبراهيم

Text

PDF

فقه الألباني بين السؤال والجواب دار الصحابة
۲۱۲۹
فنزل جبريل فنسخها ، ثم قال له : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِك الآية [ الحج : ٥٢ ] . رواه ابن مردويه أيضًا كما في " الدرر " (٣٦٦/٤) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا، مُسلسل بالضعفاء : محمد بن سعد، هو ابن محمد بن الحسن بن عطية بن جنادة أبو جعفر العوفي ترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٣٢٢/٥ - ٣٢٣) وقال : " كان لينا في الحديث " .
ووالده سعد بن محمد ترجمه الخطيب أيضًا (١٢٦/٩ - ۱۲۷) وروى عن أحمد أنه قال فيه : " لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعا لذلك " وعمه هو الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد ، وهو متفق على ضعفه ترجمه الخطيب (۲۹/۸ - ۳۲) وغيره . وأبوه الحسن بن عطية ضعيف أيضًا اتفاقاً، وقد أورده ابن حبان في " الضعفاء" وقال : " منكر الحديث، فلا أدري البلية منه أو من ابنه ، أو منهما معاً ؟ " ترجمته في " تهذيب التهذيب" .
وكذا والده عطية ، وهو مشهور بالضعف (۱) .
بیان بطلان القصة متناً :
تلك هي روايات القصة ، وهي كلها كما رأيت مُعَلَّة بالإرسال والضعف والجهالة ، فليس فيها ما يصلح للاحتجاج به، لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير، ثم إن مما يؤكد ضعفها بل بطلانها، ما فيها من الاختلاف والنّكارة مما لا يليق بمقام النبوة والرسالة ، وإليك البيان :
أولاً : في الروايات كلها ، أو مجلها ، أن الشيطان تكلم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الجملة الباطلة التي تمدح أصنام المشركين ، تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجي " .
أن
(۱) قلت : ومما يدل على بطلان نسبة هذه القصة إلى ابن عباس، لا سيما من رواية أيوب عن عكرمة عنه ، الطيراني أخرجها مختصرًا في "المعجم الكبير" (ورقة ۱۳۸ وجه (۱) [ المطبوعة ١١٨٦٦/١١] من طريقين عن عبد الوارث : ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسجد وهو بمكة بـ (النجم) وسجد معه المسلمون والمشركون ، وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، فهذا القدر القصة الصحيح عن ابن عباس وغيره من الصحابة مما سيأتي ذكره .
من
هو