المستصفى من علم الأصول - الغزالي - ت الأشقر - ط الرسالة 1=2

ابي حامد محمد الغزالي

Text

PDF

إنه
تصفى
المستصفى من آخر ما ألّفه الغزالي في علم أصول الفقه، بل لعله آخرها. إذ
ألفه
بعد رجوعه من بلاد الشام واستقراره ،بنيسابور، بعد أن كان قد «ألف كتباً كثيرة في أصول الفقه وفروعه وبعد أن ألف كتابه «إحياء علوم الدين» كما صرح بذلك في مقدمته للمستصفى (ب٤/١)
ومعنى هذا أنه ألفه بعد تمام نضجه في العلم، وبعد استقرار آرائه العلمية التي تواترت عليها المشكلات والإيرادات من قبل العلماء والطلاب، وبعد كثرة الممارسة للتعامل معها وكثرة التأليف في هذا العلم وغيره. ولا يبعد أن يكون المستصفى آخر تأليف له في علم الأصول، ولا نجزم
بذلك (1)
،
فإذن لا شك أن المستصفى يمثل خلاصة علم الغزالي في المسائل الأصولية، وما وجد مخالفاً في كتبه الأخرى يعدّ مرجوعاً عنه لا يمثل قوله. ولعل هذا المعنى هو الذي قصده بتسميته كتابه بهذا الاسم وكذلك آراؤه في العلوم الأخرى يغلب على الظن عندي أن ما أورده في المستصفى هو الذي لقي عليه ربه. والله أعلم.
مصادر الغزالي في المستصفى :
يمكن القول إن من المصادر الرئيسية التي استقي منها الغزالي ما يلي: أولا : الرسالة في أصول الفقه للإمام الشافعي وسائر كتبه الأصولية الأخرى. وقد نقل الغزالي أقوالاً للشافعي واستند إليها كما في مسألة نسخ القرآن بالسنة .
(1) ثم وجدت نقلاً لمحقق كتاب (أساس القياس للغزالي، عن وفيات الأعيان (٢١٧/٤، (۲۱۸ أن الغزالي فرغ من المستصفى في سادس المحرم سنة ٥٠٣هـ.
۱۳