Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
تصدير
القول : إن الزواج العرفي صار من الأمراض الاجتماعية الخطيرة، التي تهدد بنيان هذه الأمة، ولا سبيل إلى معالجته إلا بتشخيص أسبابه وتعقب آثاره من كل جانب من جوانب الحياة المرتبطة به، وكل رافد من روافد الشر التي يغذيه، وذلك لأن الزواج العرفي - السري - شر محض ومعول هدم للأسرة، وتدمير لركائز المجتمع
ومقدراته .
6
وهذا الزواج العرفي - السري - المحرم ما هو إلا أحد ثمرات التغريب الثقافي، والدعوة إلى الإباحية الجنسية والعاطفية والدعوة العقيمة الفاسدة إلى الاختلاط بين الجنسين وكذا الدعوة إلى التبرج والسفور تحت مسميات ظاهرها الخير وباطنها فتنة في الأرض وفساد عريض من حرية المرأة، واللحاق بركاب الحضارات الأخرى، والتطور وغير ذلك. وما أرى ذلك كله إلا عن عمد، فهم حينما يريدون تحرير المرأة فهم يريدون لها التحرر من دينها، وعقيدتها، وعفتها، وأخلاقها، وحينما يذيعون مسمى الحرية فالمراد به التمرد على الأخلاق والتقاليد الإسلامية، وكل هذا الشر إنما هو وارد إلينا وآتٍ من الغرب وأوروبا وأمريكا، والمتابع لحال هؤلاء يرى أنهم يحاولون الرجوع إلى القيم والتقاليد لما لحق بهم من تمزق الأسرة، ولما استشرى فيهم من الفساد الاجتماعي والأخلاقي الخطير والذي يؤذن بسقوطهم إلى غياهب ودهاليز الفساد وضياع ملكهم، وذهاب حضارتهم
(1)
ومن العجيب أن تسمع بعض الناعقين بضرورة مزيد من الحرية للجنسين لنصل إلى حضارة جديدة، وتقنية علمية حديثة وأعجب لشأن هؤلاء فما العلاقة بين الإباحية والتحرر والفساد وبين التقدم التكنولوجي العلمي؟ .
والحاصل هنا بأن المدنية والحضارة عند العقلاء والأمناء، وذوي الحجي
،
والألباب هي الارتقاء بالإنسان من الجانب الديني والخلقي والاجتماعي والعلمي وهذا لا يكون إلا في ظل تشريعات تضمن هذا الاستقرار الاجتماعي، تشريعات سمتها الجدية والحزم والوقوف ومعالجة كل منحنيات الانحراف والأمراض الأخلاقية والاجتماعية.
وهذا ما أراده الإسلام حينما شرع أمر الزواج، وقنن له، وأحاطه بسياج
الحماية التشريعية .
(۱) يجدر بك الرجوع إلى كتاب التدابير الواقية من الزنا ففيه كثير من أقوال عقلاء الغرب وبيان مدى الخطر الاجتماعي والأخلاقي الموجود في أوروبا وأمريكا.