Text

PDF

۱۰
تعريف الاصول والفقه
نظرا الى معناه الأصلي الذي نقل عنه الى العلمى ، وتارة من حيث انه مفرد علم نظرا الى معناه الشخصي الذي نقل اليه ، وانما عرفوه على الوجهين لمزيد الانكشاف ( فعلى الأول ) يحتاج الى تعريف المضاف والمضاف اليه ( الأصول الادلة ) مبتدأ وخبر ، والظرف متعلق بمحذوف تقديره فتعريفه المبنى على الأوّل هكذا ، والمراد بالدليل ما يمكن التوصل بالنظر فيه الى مطلوب خبری کالصلاة واجبة والخمر حرام ، وسيجيء بيانه مفصلا والفقه التصديق قد يراد به ما يقابل التصوّر ، وهو ادراك أن النسبة واقعة أوليست بواقعة ، وقد يراد به ماهو أخص منه ، وهو يقابل الظنّ ، وكلاهما ههنا جائز ، تبع عامة الأصوليين في تفسير الفقه بما هو من مقولة العلم ، وان كان المختار عنده كونه من مقولة المعلوم كما أشار اليه فيما سبق ( لأعمال المكلفين) قبل اللام بمعنى على كما في قوله تعالى - وتله للجنين - متعلق بالتصديق لتضمنه معنى الحكم ،
ـ ،
وفي الكشاف فى - يخرّون للأذقان - * فان قلت : حرف الاستعلاء ظاهر المعنى اذا قلت خر على وجهه ، وعلى ذقنه فا معنى اللام ? * قلت معناه جعل وجهه وذقنه للخرور واختصه به ، وهذا يدل على أن كونها بمعنى على لم يثبت عنده ، فالأولى أن يقال لتضمنه الاثبات عدى بها ولتضمنه الحكم عدى بالباء فالمثبت له الموضوعات ، وهى الأعمال ، والمحكوم به المحمولات ، وهى الأحكام الشرعية ، والأعمال تعم أفعال القلوب أيضا كالنية وغيرها ، وخرج التصديق لغير الأعمال ، ولأعمال غير المكلف ( التي لا تقصد لاعتقاد فصل ثالث يخرج التصديق لأعمالهم التي تقصد له كالتصديق بأن الخير والشر بقضاء الله وقدرته وارادته ، والاعتقاد حكم لا يحتمل النقيض عند الحاكم ، ولو عرض عليه طرفاه يجوز أن يحكم بينهما بالنقيض لكونه على خلاف الواقع ، أو لعدم استناده إلى موجب من حس أو ضرورة أو عادة أودليل ، بل اتفق لسبب تقليد أو شبهة ، وقد يراد بالاعتقاد ما يعم اليقين والجزم والظن والجهل المركب ، وهو المشهور عنــد المتكلمين ، والمراد ههنا ، والالم يخرج ماقصد لاعتقاد لا يصدق عليه المعنى الأول (بالأحكام الشرعية ) الحكم إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، أو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرا ، والأول ههنا أولى لئلا يلغو التقييد بالشرعية ، وقد يقال يجوز أن يراد بالشرعية مالا يدرك لولا خطاب الشارع ، ومن الأحكام ما يدرك بدونه كوجوب الإيمان بالله وتصديق النبي عليه الصلاة والسلام ، وفيه مافيه ، وعلى الثانى يراد ما يترتب على الخطاب كالوجوب والحرمة ، لا نفسه كالايجاب والتحريم لأنه المحكوم به على الأعمال ، وقيل هما متحدان بالذات متغايران بالاعتبار، وفيه بحث ، وبهذا القيد احترز عن مثل قولنا أفعال المكلفين أعراض قائمة بذواتهم منقسمة الى الجوارح والقلوب (القطعية) أى الثابتة بدليل قطعي لاشبهة فيه : أى الشبهة الناشئة عن الدليل