الروض المعطار في خبر الأقطار - الحميري - ت عباس - ط لبنان

محمد بن عبدالمنعم الحميري

Text

PDF

١٦
أخميم
من جميع
من جميع
جميع
الطلسمات،
أوتي علماً وحكمة ، فكان يتعهد مصالح رعيته ، واتخذ مرآة من الأدوية وتأليفها ومعرفة العقاقير وأسماؤها وصورها وعلم صنائع أخلاط أقامها على منار في وسط قصره بمكان ينظر فيها جميع الكيمياء وغيرها مما ينفع ويضر ، كل ذلك ملخصاً مفسراً لمن الأمم والأقاليم ويقابل ذلك بما يصلحه ، وقد كان عهد إلى عرف كتابتهم ، وفهمها ، ونقش في حيطانها وسقفها رئيس كهنته أن يأمرهم بالنظر في كل يوم فيما يحدث في العالم وكتب على كل طلسم خاصيته ونفعه وضرره ولما وضع ، وجعل ويخلد ذلك في كتاب ، فجمع اليه العلماء والكهناء والمنجمين في تلك الأهرام فنوناً من الذهب والفضة والكيمياء وحجارة الزبرجد الأقطار وعملوا له ما أراد الرفيعة والجواهر النفيسة ، فلما تمت هذه الأهرام والبرابي على ما الطلسمات وغير ذلك . وفي أيامه بنيت الأهرام التي بأرض مصر بسبب أن أراد الملك قال لهم : انظروا [ هل ] تفسد هذه الأعلام ؟ فنظروا هذا الملك كان رأى رؤيا هالته : رأى الكواكب البابانية في صور فوجدوها باقية لا تزول ، فقال لهم : هل يُفتح فيها موضع أو يدخل طير بيض كأنها تخطف العالم وتلقيهم بين جبلين وكأن الجبلين اليها ؟ فنظروا وقالوا : يفتح في الهرم الفلاني في الجانب الشمالي انطبقا عليهم ، وكأن الكواكب النيرة مظلمة كاسفة كلها ، منه ، فقال : حققوا النظر في معرفة الموضع نفسه ، فنظروا وعرفوه فأخبر بذلك كهانه وعلماءه ، فأولوا ذلك على أنه يدلُّ على آفة أنه يكون لمدة أربعة آلاف دورة للشمس ، والدورة سنة ، فقال نازلة من السماء مفسدة للأرض وأهلها وحيوانها وقالوا له : هي لهم : انظروا مقدار ما ينفق في فتح هذا الموضع ، فنظروا فعرفوه آفة محيطة بأقطار الأرض إلا اليسير ، وذلك إذا نزل قلب الأسد فقال : اجعلوا في الموضع الذي يوصل اليه من داخل الهرم ذهبـاً في أول دقيقة من السرطان وتكون الشمس والقمر في أول مقدار ما ينفق على فتحه ، ثم حثهم على الفراغ من بناء الأهرام دقيقة من الحمل ، فقدر الملك أن ذلك غرق يأتي على الأرض والبرابي ففرغوا منها في ستين سنة ، وأمر أن يكتب عليها : بنينا هذه
ومن فيها ، فأمر ببناء الأهرام والبرابي لتخليد علومهم وصناعاتهم الأهرام في ستين سنة فليهدمها من يريد هدمها في ستمائة سنة على وسير ملوكهم وسنتهم في رعيتهم ، وأمر ببناء أعلام عظام تكون أن الهدم أهْوَنُ من البناء ، ثم قال لهم : انظروا هل يكون بمصر بعد هذه الآفة آفة أُخرى ، فنظروا فإذا الكواكب تدل على وقت تحفظ أجسادهم نظرهم على آفة أخرى نازلة من صلد لا تغيره السماء تكون في آخر الزمان وهي
خزائن أموالهم وكنوزهم وذخائرهم وقبوراً هم : من الفساد ، وأمر أن يكون ذلك كله في حجر
6
فقال
لهم
: هل توقفونا
ضد الأولى : نار محرقة لأقطار العالم ، فقال وقيل أمر ببناء هذه الأهرام والبرابي الدهور ولا يفسده الطوفان لهم من حجارة ومن طين ، فإن كان هذا الحادث ماءً ذهبت التي هي على أمر آخر بعد هذه الأمور ؟ فنظروا فقالوا : إذا قطع قلب من طين وبقيت التي هي من حجارة ، وإن كانت ناراً ذهبت التي الأسد ثلثي دورة وهو آخر دقيقة من العقرب لم يبق من حيوان هي من حجارة وبقيت التي هي من طين ، فكان ذلك الحادث الأرض متحرك إلا تلف ، فإذا استم أدواره تحللت عقد الفلك ماءً فذهبت الطين وبقيت الحجارة ، ثم اختار موضعاً لبنــاء : في أي يوم تنحل عقد الفلك ؟ فقالوا له : اليوم الثاني ركة الفلك ، فعجب من ذلك وأمر بتخليد ما قاله العلماء من حر تلك [ الأعلام ] بقرب النيل في الجانب الغربي منه ، وجعل طول حائط الهرم مائة وخمسين ذراعاً في عرض مثل ذلك ، وارتفاعه من هذه الحكم في الكتب وأن تستودع في تلك الأهرام ، فيقال ان فيها علوم الأولين والآخرين في السماء أربعمائة ذراع وعمقها تحت الأرض مثل ارتفاعها فوق الأرض ، وعرض الحائط عشرين ذراعاً . فلما تم بنيان الأهرام والبرابي أمر الملك أن يكتب على حيطان البرابي وسقوفها جميع الأهرام ، فعرفه بعض شيوخ المصريين أن ذلك غير ممكن ولا يحسن الأشياء وغوامض الأمور ودلائل النجوم وعللها وسائر الطبائع وعمل
قالوا : فلما كان في زمن المأمون بن الرشيد أراد هـدم
بأمير المؤمنين أن يطلب شيئاً لا يبلغه ، فقال : لا بد
ما فيها ، ثم أمر بفتح هرم من أعظمها ، ففتح فيه ثلم في جانبه
ورد الحديث عن الأهرام في كثير من المصادر ، وانظر بخاصة تحفة الالباب : ٧٤ - ٧٧ الشمالي لقلة دوام الشمس على من يعمل فيه ، فعملوا فيه فوجد
وخطط المقريزي ۱ : ۳۰ ، ، وحسن المحاضرة ١ : ٢٩ - ٣٤ ، وكثير مما أورده المؤلف حجراً صلداً يكل فيه الحديد ، فكانوا يقدون النار عند الحجر قد أورده السيوطي أيضاً ، ولعل المؤلف ينظر في النقل إلى كتاب الاستبصار : ٥٢
وما بعدها .
كذا في ص ع ؛ وفي الاستبصار : الكوكب المعروف بالبانية
متابع للاستبصار : ٥٦ .