الروض المعطار في خبر الأقطار - الحميري - ت عباس - ط لبنان

محمد بن عبدالمنعم الحميري

Text

PDF

۱۲
أجرسيف
منه الآن إلا قصران في الصحراء ، والبحر منها على أربعة أميال أجنادين : بفتح الهمزة والنون والدال ، بعدها ياء ونون على لفظ
ولا شيء حولها من النبات ، وفيها يهود ومسلمون ويطيف بها خلق التثنية ، موضع بالشام من بلاد الأردن ، قال كثير (1)
من البربر ، وليس بها ماء جار إنما مياههم في المواجل والسواني
التي يزرعون عليها الشعير وقليل الحنطة وضروباً من القطاني
.
وممن ينتسب اليها علي بن عبدالله بن عبدالرحمن الأجدابي أحد
:
فالا تكن بالشام داري مقيمة فان بأجنادين مني ومسكن
مشاهد لم يعفُ التنائي قديمها وأخرى بميافارقين فوزن
ب و به قتل ، يخبر كثير مسكن بالعراق وهو موضع معسكر مصعب وبه
فقهاء القيروان الجلة ، روى عن أبي الفضل محمد بن يحيى بن انه كان عبد الملك في حروبه تلك ، وبأجنادين كانت الوقعة
عباس قال : كان حي من الجن يقال لهم بنو أسد يزجرون الطير
أسد
فأرادوا أن يختبروا علم بني من الانس في زجر الطير فتمثلوا ثلاثة أشخاص وأتوا إلى بني أسد من الانس فسلموا عليهم وقالوا : إنا قوم ذهبت لنا لقاح فابعثوا معنا من يزجر الطير لعلنا نجدها ، فبعثوا صبياً صغيراً منهم فما مشى إلا يسيراً إذ نظر إلى عقاب قد
مع
بين المسلمين والنصارى في آخر خلافة الصديق رضي الله عنه ، وهي أول وقعة عظيمة كانت بالشام ، وكانت سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بأربع وعشرين ليلة ، قتل المسلمون منهم في المعركة ثلاثة آلاف واتبعوهم يقتلونهم ويأسرونهم ، وخرج
كل الروم إلى ايليا وقيسارية ودمشق وحمص فتحصنوا في المدائن ضمت جناحاً وفتحت جناحاً ، فرجع الصبي إلى قومه وهو يبكي
ضمت جناحاً وفتحت جناحاً ويقول للأشخاص الثلاثة :
فاحلف بالله صراحا ما أنتم بانس ولا تبغون لقاحاً
6
6
العظام ، وكتب خالد بن الوليد رضي الله عنه بالفتح إلى أبي بكر رضي الله عنه : أخبرك أيها الصديق أنا لقينا المشركون وقد جمعوا لنا جموعاً جمة بأجنادين وقد رفعوا صلبهم ونشروا كتبهم وتقاسموا
ومن المنسوبين إلى أجدابية أيضاً أبو اسحاق الأجدابي بالله لا يفرون حتى يفنونا أو يخرجونا من بلادهم ، فخرجنا اليهم الأديب (1) صاحب ( الكفاية » و « شحذ القريحة » واثقين بالله متوكلين عليه ، فطاعناهم بالرماح شيئاً ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم بها قدر جزر جزور ، ثم إن الله أنزل نصره
و « العروض » .
وأجدابية (1) مدينة كبيرة في الصحراء وأرضها صفا وآبارها منقورة وأنجز وعده وهزم الكافرين فقاتلناهم في كل فج وشعب وغائطه ، في ذلك الصفا ، طيبة الماء والهواء وبها عين ثرة غدقة وبساتين فالحمد لله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنع لأوليائه ونخل يسير ، وبها جامع حسن بناه الشيعي وله صومعة مثمنة والسلام. وفتوح الشام متضمنة لبسط هذا الخبر المجمل بديعة العمل ، وبها حمامات وفنادق كثيرة وأسواقها حافلة مقصودة ، وأهلها ذوو يسار وأكثرهم أنباط وبها نبذ من صرحاء لواتة ، وليس لمبانيها سقوف خشب إنما أقباء من طوب لكثرة الرياح بها ، كذا كانت أول الأمر ثم أتى عليها من الأمر
ما قدمناه
هي
أجياد : بفتح أوله واسكان ثانيه وبالياء أُخت الواو والدال المهملة أحد جبال مكة وهو الجبل الأخضر العـــالي جيد ،
كأنه
جمع
بغربي المسجد الحرام ، وفي رأسه منار يُذكر أن أبا بكر رضي الله عنه أمر ببنائه ينادي عليه المؤذنون في رمضان ، يقابل من الكعبة
أبي
ربيعة (۳)
:
أجرسيف : مدينة في أحواز تلمسان من أرض المغرب كبيرة الركن اليماني يخرج اليه من باب إبراهيم عليه السلام ويقابل قعيقعان من ناحية الغرب ، وقال عمر بن لها بساتين كثيرة وهي على نهر ملوية وهو نهر كبير من الأنهار المشهورة ، وكانت اجرسيف قرية كبيرة على النهر المذكور حتى هيهات من أَمَةِ الوهاب منزلنا
خرج
الملثمون من الصحراء فنزلوها ومدنوها وبنوا عليها سوراً من
إذا حللنا بسيف البحر من عدن
انظر رحلة التجاني : ٢٦٢ وتاريخ ليبيا : ٢١٣ . البكري : ٥ .
الاستبصار : ۱۷۷ وعند الادريسي ( د ) : ۱۷۲ : آقر سيف .
دیوانه : ٢٥٠ - ٢٥١ .
فتوح الأزدي : ٧٩ .
دیوانه : ٤١٣ .